فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 809

"وروي أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ملّوا ملة، فقالوا: يا رسول الله حدثنا فأنزل الله تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا} ، وهو كالنص في الرد عليهم فيما سألوا، وأنه لا ينبغي السؤال إلا فيما يفيد في التعبد لله، ثم ملو ملة، فقالوا حدثنا حديثًا فوق الحديث ودون القرآن، فنزلت سورة يوسف. انظر الحديث في فضائل القرآن لأبي عبيدة."

هناك علم جيد، يعرفه علماؤنا القدماء، وتوسع الناس فيه الآن من باب الوِراقة، تعرفون الوراقة؟ يعني شغل الوراق، يعني يتّكسبوا، الوراقة هذه بتكسب يعني يكتبون، واليوم من باب الوراقة.

وهو مصادر هنا - ولا بأس أن نكتشفها وأن نشير إليها - أن نقول: هذه من مصادر صاحب الكتاب في كتابه، من أين استقى الشيخ كتابه من معلومات، عرفتوا؟ هذا مصادر الكتاب، قديمًا كانوا يعرفون وينظرون من أين أتى العالم بهذا الكلام، ما هي الكتب التي رجع إليها؟ واضح؟

وأنا أنبه على نقطة ذكرها الشيخ في (الاعتصام) ، لا بأس، هذا كله من الاستطراد يا مشايخ؟ سموه استطرادا لا تسموه فتح أقواس، لأنه يستحق هذا الذي يعيب به الاستطراد، هذا الاستطراد لا يليق، الذين نفوا الاستطراد قالوا: القرآن ليس فيه استطراد لأن كلمة"استطراد"فيها شيءٌ زائد، القرآن ليس فيه هذه الكلمة، من أجل هذا نفوا، فهروبًا من هذا الذي قالوه فتحنا الأقواس، هذا من الاستطراد، أين كنا؟ (الاعتصام) ، نعم هنا مهمة جدًا، في مقدمة (الاعتصام) ذكر الشيخ أبو إسحاق فائدة، قال: أن بعض الناس زعموا أنهم كتبوا كتبهم ولم يرجعوا إلى كتب أهل العلم، وظنوا أن هذا مدحًا لكتبهم، يعني، قال: هذا هو أفسد ما يقال في هذا الكتاب، يعني إذا العالم زعم أنه لم يأخذ كتابه من كتاب، وبناه على وجه الإبداع الذي لم يرجع فيه إلى كتاب، فهذا عجز في هذا الكتاب، وضعف وفساد في هذا الكتاب. لأن البعض يظنها مدحًا، يعني أنه لم يرجع، وهذه التي هو ابن بكارتها، هو الذي أتى بها، والشاطبي ينبه. جيدة؟ تسمى استطرادا أَم فتح أقواس؟

و لذلك قوله: ذكرها أبو عبيد في (فضائل القرآن) ، فهذا من مصادره -مصادر الشيخ- وهو يعود إليه، يعود إلى هذا الكتاب (فضائل القرآن) لأبو عبيد القاسم بن سلّام -عليه رحمة الله-، هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت