فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 809

تقدمت هذه في الدرس الفائت -، يعنى أن القرآن جرى مجرى كلامهم، لا في نظمه ولكن في أسلوبه، النظم مختلف، ليس على طرائق الشعر ولا طرائق الخطب ولا، وإنما النظم مختلف، وإنما هو جرى على مجرى عادتهم في سَوق الكلام ومجراه.

القصد بأن هذه المسألة مهمة، وأكرر أنك لا يمكن أن تفهم القرآن حتى تفهم هذه المسألة، الناس يتعجبون كيف هذا؟ لماذا خرج من هنا وقال هنا؟ هو يأتي إلى الكلمة فيريد أن يذهب فيها فيما يراد بيان عظيم فيها، وثم هذه تفتح في مسائل، ثم تعود إلى المسألة الأولى، وهذه هي طريقة القرآن، وهي طريقة الكبار من العلماء، وهذا الذي عابوه على شيخ الإسلام ابن تيمية، وهي طريقة القرآن. نعم يا مشايخ.

"وفى القرآن الكريم: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} ، وهذا بحسب الظاهر يفيد أنهم لم يُجابوا، وأن هذا مما لا يُحتاج إليه في التكليف"

هذه هنا وقع الخلاف فيها، ما المقصود بالروح المسؤول عنها؟ فالعلماء يتكلمون أن الروح هي التي هي قسيم البدن، أنا ذكرت هذه الكلمة حتى أعطيكم قاعدة وتكتبوها: فإن قسيم الشيء ليس قِسمه، فإن قسيم الشيء ليس جزءًا منه، هذه من قواعد أهل العلم، لذلك أنا قلت: فإن الروح ماذا؟ قسيم البدن. يعني ليست جزءًا منه وإنما تقابله، إذا سمعت كلمة «قسيم» ليست «قسم» . فالعلماء على أن الروح هي قسيم البدن، يعنى شيءٌ آخر فيما تعلمون من أجزائه، أن الإنسان لا يكون إنسانًا حتى يكون له جسد وروح، فإذا انفصلا ولم يجتمعا ووُجد أحدهما لا يسمى إنسانًا، فهذا واحد.

الثاني، ابن القيم في كتابه (الروح) قال بأن الروح هنا لزوما هي جبريل، ولو أردنا أن نطبق القاعدة التي تقدمت -على شيء من التجوز، أنا الآن أبني، أنا الآن أقول:"تقدمت"، ستجدون الآن أني كثيرا ما أستخدم هذا الكلمة:"تقدمت"، أنا لا أريد أن أشرحها مرة أخرى، وبهذا تبني قليلًا قليلًا-، تقدمت القاعدة بأنه يجب أن تعلم - هذه قلناها يا مشايخ، وإلا نهمزكم -، قلنا: بأنه يجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت