فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 809

نميل يمينا وشمالا، فقد يقول هذا ميل عن الأصول، هو يريد المثال لهذا الأمر، لماذا تخرج هنا أو هنا؟ هذا كذلك من طرائق القرآن، لو أنك قرأت القرآن على هذا المعنى - وهذا بابٌ أسال الله -عز وجل- بأن يعيينا يومًا أن نشرحه -، هذا ما سميته في (صبغة الله الصمد) ، سميته بـ «فتح الأقواس» ، العلماء قديمًا في علوم الباب يسمونه الاستطراد، وأنا هذه الكلمة ما رأيتها جيدة، بل رأيت بعض أهل العلم لا يحبها، يقول يستطرد، وكأن هناك زيادة، وأنا سميتها «فتح الأقواس» ، تعرفون ما فتح الأقواس؟

هذا لا يمكن أن تفهم القرآن - لا يمكن، هذه قاعدة -، لا يمكن أن تفهم القرآن، وأن تتمتع به، وأن تعتبر بما يُذكر فيه حتى تفهم هذه القاعدة، ولا يمكن أن ترى الترابط في القرآن حتى تعرف هذا، بل في الحقيقة - أقولها -، بل لا يمكن أن تفهم شعر العرب حتى تفهم هذه القاعدة، وهي قاعدة فتح الأقواس.

تعرفون ما معنى فتح الأقواس؟ معناها أن القرآن يتكلم عن مسألة، وإن شاء الله في يوم من الأيام نحضر القرآن ونقرأ فيه وحينئذ تفهم. القرآن يفتتح الكلام عن مسألة، فتعرِض له مسألة - تريد أمثلة، هذا يحتاج درس أو لقاء -، القرآن يتكلم عن مسألةٍ هو يريد أن يُنشئها، وهي أصل القضية في هذه السورة، وهي أصل القضية في هذا السياق، فتأتي مسألة من المسائل، فيذهب إليها القرآن، وهذه المسألة قد تعرض مسألة أخرى، فيذهب إليها القرآن، وهذه المسألة قد تفتح مسألة فيذهب إليها القرآن، وأنت ترى كيف هذه الأمور، ثم يعود القرآن بك فجأةً الى القضية الأولى. فهمتم فتح الأقواس؟ هذا فتح الأقواس: القوس في داخله قوس، والقوس المفتوح في داخله قوس، وهكذا، هكذا تفهم القرآن، وهذا أمر مهم.

وأقول أنا ما يهمني هنا القرآن، الحديث ليس فيه هذا، لأن الحديث أصلًا تعرفون أنه من دلائل الحديث الضعيف والموضوع طول الحديث، الأحاديث الصحيحة أغلبها قصيرة، وهكذا لحرص الصحابة عليها، ولطريقة النبي -صلى الله عليه وسلم-، أما في القرآن، فإن هذه طريقة القرآن، وقد تقدم من الكلام أن القرآن جرى في أسلوبه مجرى كلام العرب، انتبه إليها هذه - مش هيك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت