فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 809

الله؟ وهنا قالوا جاء بصيغة الماضي للدلالة على المستقبل، وفي ذلك كلام ليس هذا وقته، وفي ذلك كلام، لا نقرهم عليه.

"فصحّ إذًا أن من جملة دينهم في فصل السؤال عن الساعة أنه مما لا يجب العلم به، أعني: علم زمان إتيانها؛ فليٌتنبه لهذا المعنى في الحديث وفائدة سؤاله له عنها. وقال: إن أعظم الناس جرمًا: من سأل عن شيء لم يحرم فحُرم من أجل مسألته"

ولذلك كان النبي -صلى الله عليه وسلم- رحمةً لأُمّته، لا يتابِع على أمر مخافةَ الفرض، مخافة أن يُفرض عليهم، ولذلك ترك قيام رمضان في الليل جماعةً مخافة أن تُفرض عليهم، رحمةً بهذه الأُمَّة، ولذلك هو - بأبي هو وأمي - أرحم علينا من أنفسنا، أرحم علينا من أنفسنا على أنفسنا، عليه الصلاة والسلام.

"وهو ما نحن فيه، فإنه إذا لم يحرم، فما فائدة السؤال عنه، بالنسبة إلى العمل؟"

وقرأ عمر بن الخطاب {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} وقال: هذه الفاكهة؛ فما الأَبّ؟ ثم قال: نُهينا عن التكلف""

وهنا أريد أن أقف وقفةً يسيرة، وهو أن السؤال الذي سأله عُمَر عن كيفية الأَبّ، مش هيك، متفقين؟ ما هو الأب؟ هو يعرف أنه من الثمار لأن هذا السياق، {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} ، هو يعرف، ولكنه يسأل عن الكَيْف، ما هو؟ كيف هو؟ قال: هذا هو التكلف، إذن هو ليس من مهمات العلوم، وليس من ضرورياته، وليس من مستحباته، لا يهم. لماذا؟ لأن المقصود هو حصول الاعتبار، وهذا حاصلٌ عَلِم الأبَّ أو لم يعلمه.

فكيفيات الأشياء الكونية لها فائدةٌ فيما تقدم من مستحبات العلوم أو من جائزه، جائزة أو مستحبة، بحسب حال الرجل، لو أن الرجل مطلوب منه من جهة العلم أن يجيب عن كيفيات حدوث الأشياء، وأن هذا من باب رزقه أو من باب عمله، فيُستحب له، بل قد يتوجب عليه إذا طُلب منه ودُفع له الأجرة، وإذا لم يكن كذلك فهو جائز، من جائز العلوم، فقال: هذا هو التكلف. هناك الكثير من الفوائد في كلمة عمر نقف هنا، لأن هذا مقصد الشيخ، نحن نعرج قليلا في، - هذا شيءٌ مهم - وهو الحفاظ على الخط الموصل لمراد الكاتب ومراد الجلسة، لكن هذا لا يعني ألا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت