فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 809

خولة في سؤالها عن الظِّهار، لما دخلت عليه زينب - زوجة عبد الله بن مسعود - فسألته ماذا تنفق، هل تعطي زوجها من الصدقة أم لا، وهكذا يدخلون.

لكن، تصوّروا أن هذا النبي العظيم، لو وقف الناس طوابير أمامه ليسألوه: من أبي؟ ضاعت لي ناقة فأين أجدها؟ اختلفت مع زوجتي فيما أعمل اليوم، فما هو الأفضل أن أعمل؟ وهكذا ترون، لو تعلمون ماذا يُسأل المشايخ لأدركتم أنه لو جاء نبيٌّ إلى أمة متعنتة أو جاهلة ماذا كان سيعاني.

"وإنما سؤالهم هنا زيادةٌ لا فائدة عمل فيها، لأنهم لو سكتوا لم يقفوا عن عمل فصار السؤال لا فائدة فيه، ومن هنا (نهى - عليه السلام - عن قيل وقال وكثرة السؤال) لأنه مظنة السؤال عما لا يفيد. وقد سأله جبريل عن الساعة فقال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل"

الله أكبر، يعني هذا هو كذلك، ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، هذه مما يُخطئه العلماء، وهو قول ابن عُمَر -رضي الله عنهما-:"إذا أخطأ العالِم لا أدري أصيبتْ مقاتله"، خلاص كثُرتْ أخطاؤه، يجب عليك ألا تنسى: لا أدري، لا أدري، لا أدري.

"فأخبره أن ليس عنده من ذلك علم، وذلك يُبيّن أن السؤال عنها لا يتعلق به تكليف"

أي السؤال عن ماذا؟ السؤال عن وقت الساعة

"ولما كان ينبني على ظهور أماراتها الحذر منها ومن الوقوع في الأفعال، التي هي أماراتها، والرجوع إلى الله عندها، أخبره بذلك، ثم ختم - عليه السلام - ذلك الحديث بتعريف عمر أن جبريل أتاهم ليعلمهم دينهم"

السور التي فيها افتتاح ذكرِ أمر الساعة هي ثلاث: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ} ، {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ} ، {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ} ، وهذه لا تُفهم إلا باجتماعها، ولكل واحدة منها فهم خاص، ومع اجتماعها يخرج فهمٌ عام، واضح الكلام؟ {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ} ، {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ} ، {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ} ، لماذا أتى أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت