فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 809

نحن نقول:"استهل"، أي بدأ، لماذا؟ لأنه أُخذ من بداية ما يظهر مِنَ الشهر - ما هو؟ الهلال -، فهل الأصل هو الاسم أم المصدر أم الفعل؟ هذا خلاف بين أهل اللغة، فالبصريون يرون أن الأصل هو المصدر، والكوفيون يرون أن الأصل هو الاسم، واضح؟

يعني هل الأصل هو:"بَقَرَ"، بمعنى بقَر هو فِعل الخَدّ في الأرض، الأخاديد، هذا بقر الشيء، بقر يعني خرق، فهل الأصل هذا أم الأصل هو كلمة"بقرة"؟ بقرة لأنها تبقر الأرض أم لأن البقرة تبقر الأرض أي تصنع فيها الأخاديد فأُخذ المصدر وهو"البَقْرُ"أي صناعة الخد في الأرض؟ واضح الكلام؟ هذا خلاف بينهم، هذا لا يتعلق بما نحن فيه. فهل الأصل"الهلال"أم الأصل"استهل"؟

ثم جاء عن الساعة، وهذا قال: {أَيَّانَ مُرْسَاهَا} قال: {فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا} ، هل أنت، فيم أنت من ذكراها، أين أنت من ذكرى الدار الآخرة وذكرى القيامة؟ فيما أنت من ذكراها؟ فإنك إن تذكرتها عملت لها، لذلك قال في الحديث: (ماذا أعددت لها؟) ، قال: متى الساعة؟ هذا لا يعلمه، فأجابه عما يعلمه وعما يهمه.

وكذلك عندما: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ} ومن ذلك يدخل، وهذا انتهى الآن، هذا الحديث انتهى أمره، وهو أن أشد الناس عذابًا يوم القيامة، رجلٌ سأل فحُرِّم الشيء لمسألته، هذا من أشد الناس عذابا، هذا انتهى الآن، هذا لا وجود له، لأن التشريع قد انتهى.

وثم ذكر لنا قول ابن عباس في قوله تعالى عن صفة البقرة، لأنهم أكثروا السؤال عن صفة البقرة وهذا من تعنتهم، فهم لو أنهم ذهبوا، لأنه قال: اذبحوا بقرة، والبقرة كلمة مطلقة، يصح دخول أي نوع من أنواعها، أو أي فرع من فروعها في المطلق، فلو فعلوا لأجزأتهم، فشددوا فشدد الله عليهم، طبعًا هذا الآن لا وجود له، انتهى هذا، هذا من العلم الذي انتهى، عليك أن تسأل وتتعلم لأن التشريع قد انتهى، التشريع قد تَمَّ وانتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت