"وإنما اختلفوا في الاعتقاد بناء على أصل محرر في علم الكلام"
إذًا هي من مسائل علم الكلام وليست من مسائل الأصول.
"وفي أصول الفقه له تقرير أيضًا، وهو: هل الوجوب والتحريم أو غيرهما راجعة إلى صفة الأعيان، أو إلى خطاب الشارع؟"
هذه مسألة في الحقيقة لا قيمة لها، لا يترتب عليها حتى فائدة عقلية، وهي مسألة: هل الوجوب والتحريم وغيرها هو خطاب إلى صفة الأعيان أو إلى خطاب الشارع؟ وهذه أقرب ما تكون إلى مسألة التحسين والتقبيح العقلي قد تكلمنا فيها، لا نريد أن نقف في هذه المسائل كثيرًا، ليست أصلًا من أصول الفقه وليست من مصطلحاته.
"وكمسألة تكليف الكفار بالفروع عند الفخر الرازي، وهو ظاهر"
هذه طريقة العلماء، هل مسألة تكليف العلماء بفروع الشريعة لا ينبني عليها فقه؟ هو رفَع القلم عن نفسه والحساب وقال كما .. ، لماذا لم يقل عند فلان وفلان فيما تقدم من الأمثلة، لماذا جاء هنا وقال كما هو عند الرازي، لأنه في الحقيقة هو يعلم أن هذه المسألة بُني عليها بعض مسائل الفقه. الفخر الرازي صاحب كتاب (المحصول) ، وكتاب (المحصول) أشبه ما يكون بشرح (المستصفى) ، وفيه تطويل ومن أراد أن يعرف - وهنا أُنبّه، لا بأس لأن هذا لطاب العلم المجد والمجتهد والذي هنا يبحث بحاجة إليه -، لا أنصحه ب (المحصول) ليخرج بنتيجة، إنما ليعرف المسائل فقط، لأنه يفصل فيها، ولكن الفخر الرازي في محصوله ينتهي في أغلب مباحث الأصول للحيرة والشك، في أغلب المسائل لا يخرجك يبدأ يقال لك المسألة ويرد عليها ويرد على الرد ثم يقول لك وأنا لا أدري في حيرة، وهذا موجود في (المستصفى) ، لأنه أصلًا شرح (المستصفى) ، لكن الحيرة عند الرازي أكثر من الغزالي، أكثر، طبعًا الغزالي متقدم عن الفخر الرازي، واضح الكلام يا مشايخ؟ ولك أن تقرأه لتعرف المسائل فقط، أمّا أن ينتهي بك، وأولى لك ألا تدخل فيما يرد ويرد عليه، فإن قيل، هذه الفنقلة. فإن قيل، هذا علم الجدل، الفنقلة هو علم الجدل ومن هو سيدها؟ الزمخشري، فالفنقلة تنسب إلى الزمخشري: فإن قيل قلنا، فإن قلنا: الفنقلة، واضح يا مشايخ؟ فكتاب (المحصول) لا ينصح به للمبتدئ ولا حتى لصاحب منتصف