ناعم وخشن، استبرق ناعم، الحرير الخشن. فربما يأخذها لكنه قطعًا يُحَولها إلى لغته إلى طريقته. هذه يمكن أن نحتج بها، لكن كما رأيتم الكلمة فتحت لنا أبوابًا كثيرة؛ فالشيخ هنا المسألة العريقة ليست هي ما تعلق بطرائق كلام العرب والعجم، لكنها المسألة العريقة تتعلق بالألفاظ العربية وغير العربية. تفضل يا شيخ.
"وهي أن القرآن الكريم ليس فيه من طرائق كلام العجم شيء، وكذلك السنة، وأن القرآن عربي والسنة عربية، لا بمعنى أن القرآن يشتمل على ألفاظ أعجمية في الأصل أو لا يشتمل؛ لأن هذا من علم النحو واللغة، بل بمعنى أنه في ألفاظه ومعانيه وأساليبه عربي، بحيث إذا حقق هذا التحقيق سلك به في الاستنباط منه والاستدلال به مسلك كلام العرب في تقرير معانيها ومنازعها في أنواع مخاطباتها خاصة"
إذًا الشيخ يريد أن يقول بأننا .. هذه مهمة، صحيح هي قليلة لكنها مهمة جدًا وهو أنه لا يجوز لأحد - هذه الجملة احفظوها من كلام الشاطبي، هذه لأن الشاطبي سيأتي نافذًا إلى معنى عظيم فيما سيأتي بانيًا على هذه المسألة، الآن أذكرها:
يريد أن يقول الشاطبي -عليه رحمة الله- بأنه لا يجوز لأحد أن يفسر - انتبهوا، هذا معنى كلامه هنا - بأنه لا يجوز لأحد أن يفسِّر كلام الله ولا سُنّة النبي إلا على ما جَرَت به لغة العرب وفَهِمها من نزل عليهم القرآن ومن خطبوا بالسنة، لا يجوز؛ ولذا يقول: {أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} ، ولكن ماذا في سورة الرعد؟ {وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا} ، لا إله إلا الله. ممكن نستفيد منها ما خالف فيه ابن تيمية في كتابه (إيضاح الدلالة في عموم الرسالة) .
من مسائل الفقه، وهي من مسائل الأصول - يا مشايخ، اليوم ما في شرح للموافقات، اليوم المسائل كلها طائرة، لكن هو يبني لنا وأرجوا أن أتخلص من هذه الطريقة حتى نمشي، حتى نستطيع أن نمشي في الكتاب -، من مسائل أصول الفقه: هل مزاج العرب في معنى الكلمات التي تتعلق بالمزاج -هذه نشرحها -، هل المزاج العربي هو حاكم فيها؟ لَمّا الشرع يقول لنا حرم عليهم الخبائث؛ كلمة الخبائث والطيبات كلمةٌ تعود في أصلها إلى وضع الشرع، فالشرع هو من يُقرر ما هي الطيبات وما هي الخبائث، هذا متفق عليه، فالشرع يقول أن لحم الحمير الأهلية من