فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 809

معاني عقله. لماذا؟ الكلمات لا قيمة لها لا وجود لها؟ ماذا يعني هذا الشيء؟ وهذا يفتح شيئًا لماذا أخفى ربنا عنا بعض أسمائه؛ لو ذُكرت لا نفهمها، واضح؟ لو ذُكرت هذه الأسماء لا نفهمها ثم لا نفهم موجبها، لا نفهمها، فأُخفي عنا هذا، واضح؟ هذا أُخفي عنا.

فهذه الكلمة التي قالها هي التي أصَّلت هذا المعنى.

هناك في الغرب كلمات، لو قلت الشرف بمعنى العرض، هذه من الصعب أن تجدها، تحاول أن تقاربها لتفهمها، لكن أن تأتي إلى هذه اللفظة، لو أردت أن تذهب إلى كلمة تصيب هذا المعنى تمامًا لا تجد كلمة واحدة، فلذلك لما كان هذا غير موجود في حياتهم فغير موجود في ألسنتهم. - سيغضب أهل البالتوك والتسجيل الآن - لماذا قلت هذا؟ لماذا هذه الكلمات؟ هذا المبحث لماذا؟ لأنه مما يمكن أن يتكأ عليه من قال أن هناك كلمات في القرآن غير عربية، وأقصد ليس في الأفعال، ولا المصادر ولكنها الأسماء، كيف؟

الآن أنتم من أين تأخذون اسم الشيء؟ ممن هو في بيته؛ تذهب إلى بلد، تذهب إلى استراليا، تذهب إلى أمريكا تجد فيها ثمرة لا تعرف في بلدك، فأنت تأخذ اسمها منهم، لأنك أخذتها منهم، فتأخذ اسمها معهم. نعم، تُحور الكلمة لتتلاقى مع كلامك، يعني لأن الناس لا يأخذون الكلمة كما هي حتى في نطقهم، الناس في نطقهم الكلمات لا بُدَّ أن ينطقوها على مجرى كلامهم، والدليل أنك إذا قرأت رواية، لو قرأتم رواية العرب للحروب الصليبية تجدونهم قد غيروا الأسماء - أسماء القادة - إلى ما يوافق لغة العرب، لو قلت"الباطريارك"العربي ال"ر"مع ال"ر"هذه شديدة على لسانه ولا تقبل، فلا بُدَّ أن يقول بطريك، وهكذا، وهذا موجود، هذا في كل الأمم، كل الأمم تحوّل الأسماء إلى ما يوافق اللفظ؛ الحاء لا ينطقها الإنجليزي، فلا بُدَّ أن يقول حرفًا آخر بدلًا منه وهكذا.

فالقصد بأن العرب ربما - هذا مما يجيز - ربما أن العرب لما جاءتهم أشياء من خارج جزيرتهم أخذوا معها الأسماء، فهم لا يعرفونها، من أين للعرب أن يعرفوا معنى السندس - أي الحرير الناعم -؟ من أين يعرف هل هو عنده حرير أصلًا، يستورد الحرير فيأخذ اسمه معه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت