جل في علاه، لكن، وهو يقول، أين هذه القفزة - مع الاعتذار، أنا بحثت عن كلمة، هذه هي التي خرجت معي، يعني إذا عابها أحد له الحق ولكني لا أجد غيرها -، هو يقول: وهي أن القرآن: قلت قفزات العلماء في المسائل وكيفية اختيارهم للألفاظ، هذا لا يمكن .. - هذا ما يهمني، أن تفهم هذا، هذه المسألة؛ كيف يقفز العالم وكيف يضع الكلمة، وكيف يترك مسألة إلى مسألة، هذه لا يمكن أن تفهمها حتى تكون قارئًا لِمَا قبلها من كلام العلماء، هذه هي القراءة المستوعبة، وليس المقصود من قولي فيما تقدم من قراءة المستوعبة هي أن تقرأ فقط الكتاب كاملًا، بل أن تقرأ هذا الفن كاملًا، هذه نقطة. فقولنا لعالم كيف يقفز، هذه ينبغي أن تنتبه لها، هذه لا يمكن أن تعرفها حتى تكون بصيرًا كيف تكلم العلماء فيها، ولن تجدها حتى عند العلماء الكبار، وإذا أردت أن تعرف كثيرًا من الأمثلة في هذا فعليك بتفسير بن كثير. تصور، كيف يقفز الشيخ، كيف يترك الأقوال المشهورة، لأن فيها من المعاني لا يحب أن يُظهرها للقارئ في عصره ولا ما بعد عصره، يُعرض عنها، كأنها غير موجودة، ويأتي إلى القول الذي يختاره مميتًا للآخر كأنه غير موجود. أكثر من يستخدمها من؟ قلنا .. أو أكثر ما يمثل له الحقيقة، العلماء كلهم يستخدمونها، فابن كثير هذا يستخدمها فهو يصلح للتمثيل فيما نحن فيه، وهذا لا يمكن - أقول وأكرر لتحفظ - هذه لا يمكن أن تفهمها حتى تكون عالمًا بالمسألة، ولذلك هنا الشيخ ماذا قال؟ مع أن المسألة العريقة - ها انتبهوا -، مع أن المسألة العريقة التي تستحق هذا الوصف من الشاطبي ليست هي هذه المسألة، المسألة العريقة في كلام العلماء قديمًا -العريقة أي القديمة-، هي مسألة أخرى؛ التي في (الرسالة) غير هذا، لكن انتبهوا إليه، هو يقول: وهي أن القرآن ليس فيه من طرائق كلام العجم شيء ...
هذه يا شيخ أبو إسحاق، هذه المسألة لم يبحثها، هو يعلم هذا، هذه ليست هي المسألة التي دار حولها الخلاف وجَرت بها عقولهم حتى تعِبت ثم انتهوا بعضهم إلى الحيرة والترك وأنها ليست في المسائل في شيء ولنتركها. المسألة التي تبحث فيها هي مسألة: [هل في القرآن والسُنّة من غير العربية؟] ، أمّا الطرائق فهم على اتفاق. فهمتم الفرق بين كلمته وبين ما هو مبحوث عراقةً؟ المبحوث عراقةً في كلام الشافعي أنه ينفي أبدًا أن يكون في القرآن خاصةً أيُّ كلمة غير عربية، هو يتكلم في هذا. وحينئذ رد عليه الآخرون وقالوا موجود كلمات.