فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 809

ذكر هذا الزركشي في (البرهان في علوم القرآن) -، حرف وخصومة وسورة ص خصمان، يتصور المحراب، وهكذا. مع أنه حرف هجاء، وحروف الهجاء لا تفيد معنى، وأما حروف المعاني فهي الحروف التي .. الحرف عندهم لا يعني الحرف، كما يقول الكلمة، الحرف عند أهل النحو كما تفيد الكلمة، الكلمة قد تفيد الكلمة المفردة وقد تفيد الجملة الدالة على معنى، تقول التوحيد، لا إله إلا الله كلمة، كلمة التوحيد. والكلمة لما تتكلم تقول: هذه كلمة باعتبار إفرادها، أليس كذلك؟ كذلك الحرف، يُقصد به حروف الهجاء إذا استقل الحرف بمفرده، ويقصد به الحرف الذي يحمل معنى في داخل الكلام (ذا معنى) ، كحروف الجر، هذه لها معاني.

فهو قد أطال، مَن أكثر من أطال في ذكر حروف المعاني في كتابه؟ هو الشوكاني؛ الشوكاني وقف عند حروف المعاني واستطرد فيها. هناك كتب مستقلة ألفها علماؤنا الأقدمون في حروف المعاني، ماذا تفيد الحروف؟ مَن، مِن، ماذا تفيد من؟ حتى، لعل، وهكذا، هذه لها معاني. فهذه لا تُبحث في كتب الأصول وإن كانت ضرورية للفقيه، الفقيه ضروري له.

يعني عندما يبحثون ... هذا كان له أن يُدرس في أصول الفقه في المرتبة الأولى، لكننا نذكره على سبيل التذكير أو التعليم لمن لم يمر على أصول الفقه في الابتداء. عندما يقول: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} ،"إلا"تفيد الغاية، - الآن هنا يبحثون - تفيد الغاية إلى الليل، فهل ما بعد حرف الغاية يدخل في المذكور أو لا؟ هذه مسألة من مسائل الفقه، من قرأ هذه المسألة في الصيام، وجدها؛ هل الليل يدخل أو لا يدخل؟ هل"إلا"تفيد الغاية؟ فهل ما بعدها يدخل فيها؟ ويمثلون، - انتبهوا، هذا هو العلم يمد بعضه بعضًا -، أولًا، يُنظر إلى العربية، ولكنهم يستدلون على ما يختلفون فيه من العربية بما بُني على العربية، وهو القرآن والسُنّة.

يعني عندما يأتي مخالفٌ في مسألة في النحو فيقول أن بعدها داخل فيما قبلها، فيرد عليه الآخر فيقول: وهل الليل داخل في صيام الصائم؟ يقول لا، يقول كيف؟ وهنا يقول: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} ، هو الأصل أن يحتج باللغة على القرآن، وهنا احتج بالقرآن على اللغة، وهكذا. وهذا هو أمر العلوم، لا بأس يا مشايخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت