فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 809

واليوم تجدون أن المفكرين، - وهذا شيءٌ زائدٌ عمّا نحن فيه - لكن تجدون المفكرين اليوم يخوضون في قضايا يخاف ويجبن عليها الفقيه، وهي تتكلم في الفقه، لا يمكن أن يأتي المفكّر بما يُسمّى بالفِكر حتى يكون فقيهًا، لكنه يأتي إلى الفقه فيلوص فيه، يلعب فيه، يلعب في الفقه من أجل أن يوافق ما يُفكّر فيه، وهذه طريقةٌ غير سديدة نراها ونعرفها. القصد، نرجع؛ فهم يقولون أن الاختيار إرادة للإنسان، يعني هي ليست تكليفًا، والحق أن البحث في هذه المسألة هي مسائل الأصول، بل في الحقيقة هذه المسألة هي من أَجَّل مسائل المباح، والشاطبي مع أنه ... وهنا أريدكم أن تفتحوا القوس الذي قلته لكم وربما البعض لم يستوعبه فيما تقدم وهو أنه ربما يقول الشيخ القاعدة ويخطئ فيها، ألم نقل هذا؟ وربما يقول الشيخ القاعدة ويخطئها، أليس كذلك؟ هكذا قلنا، وهذه منها، الشاطبي جعل هذه المسألة أجنبية عن أصول الفقه، وهي أول مسألة بحثها في المباح، هذه المسألة هي أول مسألة قد بحثها الشاطبي في المباح، إذن هو وضع القاعدة وأخطئها، لماذا؟ لما تقدم بأن الفطام ماذا؟ الفطام عزيز أو شديد كما يقول الغزالي، الغزالي هذه كلمته في (المستصفى) ، فإن الفطام شديد؛ يعني الناس هكذا جروا، وهو لا يستطيع أن ينفك عما جروا عليه، واضح الكلام؟ فإذًا هل المباح هو من خطاب الله؟ الجواب: لا بُدَّ أن نبحث هذه المسألة لأن هناك من أخرجها من خطاب الله فإذن هي بحث من مباحث الأصول، هذا بين.

وأمّا كيفية الرد أنها من خطاب الله، نحن نقف هنا لئلا نمشي لأن هذه المسألة ستأتي في المباح، ولا نريد أن لا يشدنا الكلام - مع جماله -. في الحقيقة إن الكلام عن المباح هل هو تكليف أم لا، في الحقيقة، من جماليات المباح، من مباحث جميلة في هذا العلم، بحث رائع، التي بها - انتبه إلى هذه النقطة - التي بها تعرف تكييف الحكم الشرعي، إيش؟ بحْث، إيش تكييف الحكم الشرعي؟ نؤجله. تكييف، مسألة تكييف، هذه لفظ الأحناف، الأحناف عندهم كلمات في كتب أصول الفقه لا تجدها عند غيرهم، هذه كلمة تكييف هم - الأحناف - أبناء بكورتها، تكييف الحكم الشرعي، هذه المسألة جمالها في أنها تفتح ذهن الناظر والباحث فيما يُسمّى بتكييف الحكم الشرعي، تفضل يا شيخ.

"ومسألة الإباحة هل هي تكليف أم لا، ومسألة أمر المعدوم،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت