"ومحققا للاجتهاد فيه، فإذا لم يفد ذلك؛ فليس بأصل له،"
يعني أنه لا يدخل في الفقه لأنه لا يقيد به نعم ...
"ولا يلزم على هذا أن يكون كل ما انبنى عليه فرع فقهي من جملة أصول الفقه، وإلا أدى ذلك إلى أن يكون سائر العلوم من أصول الفقه، كعلم النحو، واللغة، والاشتقاق، والتصريف، والمعاني، والبيان، والعدد، والمساحة، والحديث، وغير ذلك من العلوم التي يتوقف عليها تحقيق الفقه"
الآن هو يريد أن يقول - انتبهوا لكلمته - يقول ولا يلزم، اللزوم هو هنا باختصار، اللزوم هنا ما لا ينفك عنه، اللزوم ما لا ينفك عنه، نقول هذا شيء لازم في هذا الباب: لا ينفك عنه، والفرق بينه وبين الاقتضاء في بعض نواحيه أن الاقتضاء يوجب، يكون الاقتضاء قبل الشيء اللزوم تبع له، هذه إجابة مختصرة عما سيأتي، ماذا يقول، يقول لازم الشيء تبعًا له، لكن لما يكون مقتضى الشيء، يكون قبله، هو الذي اقتضاه وأوجده، لكن هذا ليس كافيًا، هذا فقط فيما نحن فيه، ليس كافيًا للتفريق بين الاقتضاء واللزوم، ولكن فيما نحن فيه هنا مقتضى الشيء يكون قبله، لازم الشيء يكون ما لا ينفك عنه بعد، فهنا ما لا ينفك عنه فهو لازم، لا ينفك عنه، فيقول هنا ولا يلزم، إذن نحن جعلنا انفكاكه، أخرجناه عن اللزوم، ولا يلزم على هذا أن يكون كل ما انبنى عليه فرع فقهي من جملة أصول الفقه، الآن عندما يتكلم الشارع عن القلة، (إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث) ، هذه مسألة فقهية، وهي معرفة القلة، هناك ععرفة تتعلق بالحساب والمكاييل لكن هذه ليست من أصول الفقه، هذه لها علاقة بعلمك بالمساحة، بعلمك بالمكاييل عند العرب، فليس لها علاقة بأصول الفقه، واضح؟ ولكن أن تعلم .. واضح الكلام؟ هذا الذي يريد أن يقوله، طيب إذا بلغ الماء قلتين، يأتي فقيه، وهنا مسألة، فلو جاء حديث على خلاف اللغة والنحو، لو جاء، لو تصورنا حديثًا هكذا، ويوجد، ولذلك يرى أهل العلم، لماذا يحب أهل العلم رواية الكشميهني للبخاري، لأنه هو الذي ضبطه على أصول اللغة، لأن الكشميهني هو الذي ضبط (صحيح البخاري) على أصول اللغة لأن هناك روايات .. المحدث لا يجب أن يكون لغويًا، فقد يخطئ الراوي في لفظة فيحملها على هذه الرواية، فهل يقبل النحوي هذا؟ لا يقبل النحوي هذا فيضبطها. القصد أن هذا ليس لها علاقة بأصول الفقه، لكن أن يأتي فيقول الفقيه بأن الدلالة المستفادة منه - انتبهوا -، أحاديث