أقرأ لكم كلمته لتنظروا فيها نظر .. ، يقول: كل مسألة مرسومة، مرسومة أي موضوعة، قد رسمت، رسمت أي كتبت، في أصول الفقه لا ينبني عليها فروع فقهية وآداب شرعية، الآداب الشرعية لاستخراجها من النصوص الإجمالية لابد من أصول الفقه، أليس كذلك؟،بلى، لكن هل الآداب الشرعية لا تدخل في الفروع الفقهية؟ تدخل فيها، لأن المقصود بالفروع الفقهية أي الخاضعة للأحكام الخمسة. فهناك من الآداب ما هي واجبة، يعني الآن الشرب واقفًا أو الشرب جالسًا، هناك من أهل العلم من يرى أن الشرب واقفا للشارب حرام، وهذا الذي أميل إليه، ما لم يكن هناك حاجة، هذا الذي أميل إليه، مثلًا، لباس الحذاء، أن تلبسه باليمين، أن تلبسه جالسًا، هذه آداب، هناك أداب ما هي واجبة، وهناك أداب ما هي مستحبة، وهناك ما يقال بأنها آداب، أي على جهة الإرشاد، وهذه المرتبة من مراتب الفقه يتركها الأصوليون لكنها موجودة في الفقه، واضح؟ قد يدخلونها في المستحب لكنها بلا شك أن الفقهاء القدماء يذكرونها، والشافعي في (الأم) يُكثر منها، أن هذا من الآداب الشرعية.
حسنًا، اقرأ يا شيخ، هنا نكمل.
"والذي يوضح ذلك ..."
إذًا هناك من المسائل الكلامية التي يذكرها الأصوليون في كتبهم ليست لها فائدة في الأصول، لا ينتفع منها الفقيه لاستخراج الأحكام الشرعية، نعم ...
"والذي يوضح ذلك أن هذا العلم لم يختص بإضافته إلى الفقه إلا لكونه مفيدا له"
ما هي الإضافة؟ هي التقييد، الإضافة هي، ماذا تفيد الإضافة في العلم العربي؟ الإضافة تفيد التقييد، لأن المضاف يكون مطلقًا فتأتي المضاف إليه لتقيده، فالإضافة تفيد التقييد، واضح يا مشايخ؟ واضح؟ نعم. تقول جدار، فأيُّ جدار؟ لكن حين تقول جدار محمد، حين تقول بيت فأيُّ بيت؟ مطلق، لكن تقول بيت محمد، فقد قيدته، فإذًا ماذا؟ الإضافة تقييد. فحين نقول الأصول يدخل فيها أي أصول تفيده هذه الكلمة في اللغة لكن حين أضفناها إلى الفقه قيدت أن المراد أن نبحث في الأصول التي لها تعلق بالفقه، واضح؟ وهذا معنى الكلمة إذ يقول بإضافته إلى الفقه إلا لكونه مفيدًا له، نعم ...