فالأشاعرة ماذا يقولون؟ هم أبعد في العقليات، يقولون النار لا تحرق لكنها علامة على وجود الإحراق، علامة، تدلنا هذه على هذه لكنها ليست هي السبب، واضح؟ هذا خطأ في عالم الكونيات، ولكنهم لماذا فعلوا هذا؟ تعظيمًا للرب حتى لا ينسبوا فعلًا في الوجود لغير الله، ولذلك هم أقرب في الشرعيات، واضح الكلام؟ واضح الآن الكلام، بس لماذا ذكرنا هذا؟ ذكرنا هذا لنقول بأن -هذه فقط فاتحة ومنفذ لنقول- بأن الأشاعرة أقرب في التعظيم، ولذلك هم يعظمون النصوص، لا يأتي إلى النص فيقول أنا أريد أن ألغيه، بل هو يثبته لكنه يؤوله، فهم أقرب، قلت هذه الكلمة لأقول بأن الأشاعرة يؤولون، والعلماء يقولون هذا التأويل نوع من الإبطال، لكن المعتزلة يُبطلون، ينفون دلالة هذا النص في نسبته إلى الله؛ عندما نقول إن الله - عز وجل - يسمع يقولون يعني يخلق السمع، فهم نفوا الصفة، هذا إيش؟ إبطال للصفة من أساسها، وذاك هم أبعد في الشرعيات، لأن الكلام عن الغيب، أبعد في السمعيات، واضح؟ هم أبعد في السمعيات.
الأشاعرة يقولون لا، الله - عز وجل - يُحب، هل الله يحب يا أشاعرة؟ نعم يحب، لكن ما معنى يحب، إرادة الإحسان إلى غيره، للمطيع، أما الحب في نفس الرب باعتبارها صفة لله، لا وجود لها، إذا ما هي؟ هي إرادة، يرجعونها إلى الصفات السبع، فهنا الإرادة يقولون، يعني هم في السمعيات يعظمونها، هذا الذي أردت أن أقوله. إذن هم يقولون بأن الله - عز وجل - يحب، الألفاظ يثبتونها لكن حين يسألهم سائل ما هو تفسيرها، يقولون .. الذي يفهمه العامي والإنسان العربي لو قال الله يحب، فهو معنى أن صفة الحب .. في صفة الحب لها علاقة بالذات، وأنها صفة في هذه الذات الإلهية صحيح؟ هم يقولون لا، هذا لا وجود له، لأن الحب ضَعف، ما هو الحب؟ يقولون هو إرادة الإحسان إلى المطيع، فهو يريد أن يحسن إليه لأن الإرادة يثبتونها، حتى الإرادة هل يثبتونها على الوجه الصحيح؟ لا، ليس على الوجه الصحيح، هذا ليس درس، هو درس في العقائد ولكن حتى نفهم الكلام.
إذًا آثار الظني واليقيني في العقائد - نرجع إلى أول الطريق -، إن آثار التفريق بين الظني واليقيني في العقائد، الحقيقة، مفسِدة، واضح؟ آثارها في الفقه وجدناها قليلة، ولكن الآثار العظيمة وجدنها في العقائد.