نخطأ ونصيب، وأن نعيد مرة وأن نناظر فيأتينا الحق، ومعنا الباطل، ومعنا الخطأ، فنرجع إلى الحق، هذا من الابتلاء الإلهي؛ فعلينا أن نعرف مقاصد العلوم لنعرف وِجهتها، واضح الكلام؟
-ذكرت أنت شيخنا أنه لا وجود لحالة التعيين ...
هذه نؤجلها؛ بعض العلماء يقول هذه حادثة عين، ويقصدون أنها إمّا لم تُفهم - لا نفهمها ولا نلغي بها القاعدة -، وإمّا أن يقولون أنها لها ظروف لم تصل إلينا؛ هذه لا وجود لها.
انتبه لهذا، العالم قد يقولها:"أنا لم أفهمها"، هذا له ذلك، لكن لا يوجد في الشريعة شيء جهلته الأمة جمعاء؛ لأن قد يقول العالم أنا لم أفهمها وتبقى القاعدة عندي وهذا حديث لم أفهمه فلا أبالي، لكن وقد جهله لا بد أن يكون قد فقه غيره، وستأتي في الحقيقة ستأتي، لا يوجد حادثة عين، حادثة عين يعني أنها على غير جمع المتماثلين.
الشريعة كما قال شيخ الإسلام بن تيمية وكما قال ابن القيم وقال أهل العلم سوى الظاهرية: الشريعة جاءت بجمع المتماثلات وردّ المتناقضات، هذه قاعدة؛ فالعالم، يرى أن هذه لا تلتئم مع المتماثلات فيقول حديث عين ويريح نفسه، وغيره يعمل فيها النظر، وهذا باب فتحه الإمام الشافعي يسمى باختلاف الحديث: كيف يوفق العالم بين الجزئي والكلي، وبين الجزئي والجزئي، وبين الكلي والكلي.
-هذه القاعدة يمكن اعتبارها كما الأفعال التي قام بها النبي - صلى الله عليه وسلم - واعتبروها خاصة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - أنها حوادث فردية؟
الأصل هو العموم، السائل يقول هل هذا إحدى توجيه بعض أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها خاصة له؟ الأصل هو العموم، الأصل أن أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - جرت منه على مجرى التشريع، ولكن هناك من الأمور ما دلّت على أنها خاصة بالنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فإما تعرف بالنص عليها، كما نصّت سورة الأحزاب على، التي تعرض نفسها على النبي - صلى الله عليه وسلم - بغير مهر وهكذا، وإمّا بالفعل مثل الزواج بأكثر من أربعة، من فعله - صلى الله عليه وسلم - ومنعه من غيره وهكذا، إمّا أن تدل على هذا أن يأتي نص فيبيّن وإمّا يدل بالاستقراء والنظر.
-صلح الحديبية والموافقة على الشروط ( ... )