فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 809

أريد أشربها أمام الناس أنا أجلس في بيتي وأتلذذ بها نقول هذه مصلحة ملغاة، وإما أن تكون هذه المصلحة ملغاة لأنها تعارض ما هو أعلى منها، نعم. هناك مصالح ملغاة لأصلها، لذاتها لا قيمة لها، وإما أن هناك مصالح ملغاة لوجود ما هو أكثر اعتبارًا منها، نعم.

"لأنا نقول: لا بد من اعتبار الموافقة لقصد الشارع"

هنا هذه الكلمة ضعوا تحتها خط، هذه هي التي أنشأت فقه النيات، هذه الكلمة، هو ليس الذي أنشأها، هذا العلم أنشأه من قبله، تكلم فيه العز بن عبد السلام في (قواعد الأحكام) ، تكلم فيها، تكلم فيها ابن الحاج في (المدخل) ، تكلم فيها علماء كثر، وهو فقه النيات؛ وأول ما يُقام له من فقه النيات: يجب أن توافق مقصد الشارع حتى أن يصح أن تسمى عبادة، واضح؟ لا يجوز أن يُطلق على فعل أنه تعبدي حتى يقوم به المكلَّف على جهة مقصد الشارع، هل هذا موجود؟ موجود. يشرحه الشاطبي في المقاصد، واضح؟ إذًا هذه كلمة انتبهوا لها لأنها غزيرة ومهمة ومليئة بالشروح التي سيقوم بها الإمام فيما يأتي من الكلام، يقول وهو باطل؛ لأنا نقول: لا بُدَّ من اعتبار الموافقة لقصد الشارع، طيب هذه ما دخلها فيما نحن فيه؟ لأنه لا يمكن للمرء أن يُمايز بين ما هي مصلحة معتبرة ومصلحة ملغاة إلا بالنظر إلى مقصد الشارع؛ مقصد الشارع هو الذي يحدد المقاصد المعتبرة والمصالح المُلغاة، وهنا يأتي كلام ابن القيم - عليه رحمة الله - بأن الشرع لا يُمكن أن يُدرك إلا بعد أن يعلم العابد والمكلف والمجتهد نَفَس الرب - هذه كلمات ابن القيم -، يقول بأن أسماء الله وصفاته هي التي تعلمنا شرعه وفِقه الشرع، هذه نقطة مهمة، واضح؟

هل هذا يمكن أن يدلنا على أقدار الله؟ الجواب نعم؛ حين تعلم نفس الرب، تعرِف أحكامه فيما يحب ويكره، وحينئذ تعلم كذلك فيما يقع من المقادير، نعم، أو أن تَعلم حكمة المقادير، وهذا أظن ذكرته في حكمة الابتداء ما عرجت عليه قليلًا، نعم يا شيخ.

"لأن المصالح إنما اعتبرت مصالح من حيث وضعها الشارع كذلك، حسبما هو مذكور في موضعه من هذا الكتاب بحول الله ..."

الرجل يعني من بداية الكلام، لم يدخل في المصالح، لكن كما ترون أنه يُدمر ما عليه مفهوم المصلحة القائم على مفهوم اللذة والمنفعة، واضح؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت