فالقصد بأنه يقول بأن العام وقد خرج منه الخاص فلا يصح أن يُستدل به على الخاص، عموم قد خرج منه الخاص، فدلَّ على أن العموم لا يصلح دليلًا لما خص، هذا كلامه، نعم.
"فالجواب: أن الأصل الكلي إذا انتظم في الاستقراء [يكون] كليا جاريا مجرى العموم في الأفراد"
إذًا هو يريد أن يقول بأن الخاص منتظِم في العام لأنه لم يخرج عنه، واضح؟ هناك عموم فيه أفراد، هو الصورة التي تخيلها المعترض بأن هناك خصوص خرج عن العموم، صحيح؟ وهو يقول لا، هذا خاص لا زال منتظمًا في داخل العموم، لماذا؟ لأن العام قد نشأ بالاستقراء لهذه الأفراد الخاصة، واضح؟ بما نشأ العموم؟ هل نشأ ابتداءً أم نشأ تبعًا؟ بما نشأ العموم، الكلي، هنا الذي سماه كليًا؟ بما نشأ؟ نشأ بالاستقراء. الاستقراء لماذا؟ للأفراد، هذه الأفراد هي التي سميناها خصوصًا، واضح الكلام؟ فكان الأصل الكلي قد نشأ بهذه الفروع، فلا يجوز أن ينقلب عليها، نعم.
"أمّا كونه كليًا؛ فكما يأتي في موضعه إن شاء الله"
واضح ما هو الذي يأتي في موضعه؟ أن الاستقراء إيش؟ كلي، وأن الاستقراء يقيني وأن الاستقراء ينشأ من الفروع، واضح؟ نعم.
"وأمّا كونه يجرى مجرى العموم في الأفراد؛ فلأنه في قوة اقتضاء وقوعه في جميع الأفراد، ومن هنالك استنبط لأنه إنما استنبط من أدلة الأمر والنهي والواقعين على جميع المكلفين؛ فهو كلي في تعلقه، فيكون عاما في الأمر به والنهي للجميع."
واضح هذا الآن الكلام واضح، نعم.
"لا يقال: يلزم على هذا اعتبار كل مصلحة موافقة لمقصد الشارع أو مخالفة، وهو باطل"
هو يريد أن يقول ليست كل مصلحة معتبرة؛ باستقرائنا لنصوص الشارع وجدنا أن هناك مصالح ملغاة، غير معتبرة، لا يقيم لها الشرع اعتبارًا أمّا استقلالًا لا يقيم لها، مثل النشوة واللذة، واحد يقول كيف؟ الخمر ينشأ لذة، واحد يقول أنا من مصلحتي اللذة، نقول أن هذه مصلحة لا قيمة لها في الشرع، الشارع ألغى هذه اللذة، لأن هذه اللذة ناتجة عن الخمر، الناس يتلذذون بها يقول: لا