"وبهذا امتازت الأصول من الفروع .."
ما هي الأصول؟ هي النظر في الفروع، هل كافي هذا لحسن النظر فيها؟ لا بُدَّ من النظر في معناها، لابد من تقسيمها من سبعها وتقسيمها بجمع المتفِقات وإخراج المختلفات وهكذا. الأصول هي أرقى من الفروع، الفروع أساس لها لكنها إعمال العقل في الفروع، واضح؟ وبهذا امتازت الأصول عن الفروع يا شيخ. نعم أكمل ..
"وبهذا امتازت الأصول من الفروع؛ إذ كانت الفروع مستندة إلى آحاد الأدلة وإلى مآخذ معينة، فبقيت على أصلها من الاستناد إلى الظن، بخلاف الأصول؛ فإنها مأخوذة من استقراء مقتضيات الأدلة بإطلاق، لا من آحادها على الخصوص ..."
ولَمّا كانت - نختم الآن - ولَمّا كان علم الأصول كذلك، كان إخراج الرسالة من الإمام الشافعي، وهي النظر كما تقدم في علم الأصول الذي هو قمة ما يصل إليه الفقيه وقمة ما يصل إليه المحدث، وقمة ما يصل إليه الفقيه بأن يكون أصوليًا. وهذه لا تتأتى إلا لمن جمع السُنن وكان له عقل ثاقب ينظر فيها نظر المتمكن منها البصير بها الجامع لها، كان كتاب الشافعي كالسحر عند علماء عصره.
وعلى فكرة كتبه وهو شاب. وبهذا نختم، والحمد لله رب العالمين، وأنا أقول لا تخافوا ما سيأتي أسهل لكن هذه الكلمات لا بُدَّ من المقدمات، هكذا هي مقدمات الأصول كلها عقلية وهذا علم لا يتعلم اليوم، لا وجود له داخل المدارس الشرعية ولا في المدارس الأكادمية وبذلك يكون فيه الصعوبة على الطالب المبتدئ الشادي له، والحمد لله رب العالمين.