فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 809

من تركها أو عاند في تركها؛ جمع لنا كيف صيغت الآيات والأحاديث في قضية الصلاة ... قارئ القرآن والسُنّة وقد تشرب وتشبع بها واضح هذا، كأنه يريد أن يقول هذا كل ما ورد في الكتاب والسُنّة عن الصلاة، واضح؟ من هنا فإن الكلمات الجامعة تدل على المفردات المجموعة، المفردات المجموعة كيف جمعها الإمام، هذه طريقة الكبار من العلماء.

"إلى غير ذلك مما في هذا المعنى, وكذلك النفس: نهي عن قتلها، وجعل قتلها موجبا للقصاص متوعدا عليه، ومن كبائر الذنوب المقرونة بالشرك كما كانت الصلاة مقرونة بالإيمان، ووجب سد رمق المضطر، ووجبت الزكاة والمواساة والقيام على من لا يقدر على إصلاح نفسه، وأقيمت الحكام والقضاة والملوك لذلك، ورتبت الأجناد لقتال من رام قتل النفس، ووجب على الخائف من الموت سد رمقه بكل حلال وحرام من الميتة والدم ولحم الخنزير، إلى سائر ما ينضاف لهذا المعنى، علمنا يقينا وجوب الصلاة وتحريم القتل، وهكذا سائر الأدلة في قواعد الشريعة."

ألا تحسون هذه أنها كلمات ثقيلة؟ وهو أراد بهذا أن يبين لنا ضروريات الدين بالتمثيل بالصلاة، وأراد أن يبين لنا ضرورة حفظ النفس بحرمة القتل، هذا تمثيل، لكن كما ترون هذه كلمات عظيمة موجودة بأفراد متعددة يدل على أنه قد استوعبها - عليه رحمة الله -، ولذلك صدق من قال أظنه الشيخ عبد الله الدراز، أنا لم أقرأ المقدمة في هذه المرة ما أردت أن أتأثّر بأيٍّ كلامٍ سابق، يعني أنا جئتكم ولم أقرأ أيَّ مقدمةٍ مما قرأته من مكة بعدها، أظنه هذا عبد الله الدراز، الله أعلم أنها له، ولا أريد أن أقرأ حتى لا نتأثر، ففي الحقيقة أنا تعلمت شيء أن لا تقرأ النقد حتى تقرأ الكتاب، اكتبوا هذه القاعدة، لا تقرأ نقد الكتاب قبل أن تقرأ الكتاب، لأن نقد الكتاب يصنع لك الطريق الذي يجب أن تسلكه في الكتاب وهذا خطأ، وهو يرسم ذهنك كيف تمشي في الكتاب، لا تفعل هذا، اقرأ الكتاب حرًا طليقًا متأملًا سالكًا في دروبه على ما يؤدي إليه عقلك ونظرك وإحساسك وتمهلك فيه بعد ذلك تقرأ للآخرين ماذا يقولون فيه، فقد تجتمع معهم وقد تختلف معهم، ولكنك بهذه القراءة تكون قد صنعت منهجًا خاصًا بك، واضح الكلام؟ هذه مهمة، فأنا جئتكم حقيقة لم أقرأ المقدمة بالرغم من أني قرأتها قديمًا، المهم نرجع إلى هذه النقطة، يقول عبد الله الدراز، إن شاء الله هو، أرجوا أن لا أكون قد نسيت، يقول أحدهم من مقدمي هذه الشروح يقول: كأن الكتاب والسُنّة أمام هذا الشيخ الجليل، أمام الشيخ أبى إسحاق قد ارتوى من الكتاب والسُنّة، هذا شاهد لكلامي، نعم أكمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت