فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 809

خرجت عن المذهب وأمّا مدْح المعاصرين له ومدح الأئمة فيفوق هذه الكلمة ولا شك أنه لم يكن مقلدًا، اقرأ يا شيخ ..

"وإنما الأدلة المعتبرة هنا المستقرأة من جملة أدلة ظنية تضافرت على معنى واحد حتى أفادت فيه القطع؛ فإن للاجتماع من القوة ما ليس للافتراق، ولأجله أفاد التواتر القطع، وهذا نوع منه ..."

واضح الكلام؟ يعني هو يريد أن يصل بأن الأدلة السمعية بآحادها ظنية، اجتمعت هذه الأدلة السمعية على معنى أصولي أو على قاعدة أصولية فصارت مفيدة للقطع واضح؟ هذا الذي يريد أن يقوله، وهذا الذي جعل أهل الكلام يقولون بما يسمّى بالتواتر المعنوي واضح؟ التواتر المعنوي هو ورود معنى في أحاديث متعددة ليست مشتركة في ألفاظها وليست مجتمعة في ألفاظها، كمن يقول عذاب القبر كيف أثبتموه؟ قال أحاديث عذاب القبر كلها ظنية لكنها أفادت القطع باجتماعها، ما يسمى بالتواتر المعنوي، يعني تواتر معناها في الأدلة.

"فإذا حصل من استقراء أدلة المسألة مجموع يفيد العلم؛ فهو الدليل المطلوب، وهو شبيه بالتواتر المعنوي، بل هو كالعلم بشجاعة علي - رضي الله عنه - وجود حاتم المستفاد من كثرة الوقائع المنقولة عنهما. ومن هذا الطريق ثبت وجوب القواعد الخمس؛ كالصلاة، والزكاة، وغيرهما قطعا، وإلا فلو استدل مستدل على وجوب الصلاة بقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} أو ما أشبه ذلك؛ لكان في الاستدلال بمجرده نظر من أوجه ..."

واضح الكلام؟ يريد أن يقول بأن إفادة وجوب الصلاة بهذا الدليل - وهو لغوي - مع وجود ما تقدم أنه بعيد ولكن لَمّا احتفت بها قرائن صارت معتبرة، قلنا بأن هذا الكلام لا نعتبره ولا نقيمه، وإن شاء الله إذا يسر الله في درس قادم أقرأ لكم نصوص الأئمة في الرد على هذا الكلام لكن عليكم أن تفهموه. نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت