فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 809

أنتم تقولوا بين قوسين، هنا بين ظفرين هكذا يقول المغاربة ظفر وظفر، نحن مع كتاب مغربي نحترمه - ثم جاء إلى كلمة يقول هذه العهدة ليست علي، هذه من القراءة التي ينبغي أن تستوعبها في حديث المؤلف معك؛ الكاتب الآن جلست معه، يحدثك، يتكلم معك، قال أنا بريء من هذه العهدة - انظروا إلى كلمته - إيش قال يا شيخ؟ ووجود القطع فيها على الاستعمال المشهور، يريد أن يقول أبو إسحاق: هكذا يقولون، وهنا أنبه على مسألة، وهي ضغط الواقع على العالم، هناك ظروف يكون فيها العالم في بيئة مغلقة على قول واحد، الخروج عنه صعب، ليس جبنًا، ولكن لأنه يفكر، إذا فكر فيه من جهة نفسه رآه على غير السمعي فيما فكر فيها. لكن كيف لهذا العالم أن يخالف هذه الجموع من العلماء الذين سابقوه والذين عاصروه في هذه المقالة؟ كيف؟ لذلك أنا هنا أريد أن أبني شيئًا، عندما يأتي مؤلف ويقدح في عقيدة سيّد قُطب، لأنه قال بأن أحاديث الآحاد لا توجد في الاعتقاد، من أين أتى بهذه الكلمة؟ سيد قطب رجل لم يدرس الشريعة، هو درس دراسة لغوية في دار العلوم، والدرعميون، يعني اسم دار العلوم، إيش؟ درعمي. والدرعميون اهتمامهم في اللغة ومباحثها أكثر من اهتمامهم بالمسائل الشرعية، فهو لم يدرس المسائل الشرعية، هجرها منذ مدة طويلة، منذ أن رحل من بلدته إلى القاهرة، السؤال؟ لو أراد أن يتكلم هذا الرجل أو غيره في مسألة من مسائل الدين من أين يأخذها؟ من بيئته. فإذًا سيّد قُطب ليس قارئًا للشريعة على طريقة ابن تيمية، يعني حتى الآن إذا ترُكنا من غير كتب بن تيمية ومن غير كتب ابن القيم لكان حالنا على حال أهل بلدتنا لا نعرف غيرها، وإذا تكلمنا، تكلمنا بما أجمع عليه الناس في عصورنا لا نعرف غيرها، واضح الكلام؟ وهذا يفسر ما قلناه في بداية المقدمة وهو ضغط الواقع على العالم، والدليل أنَّ أبا مُحَمَّد بن قدامة وضع مقدمة عقلية لماذا؟ لماذا وضعها؟ مع أنه نقلها نقلًا تامًا من (المستصفى) وغير بعض الكلمات، ربما ضاقت عليه بعض الكلمات فغيرها فقط، وعابوا عليه لماذا فعل ذلك؟ لأن هذه هي البيئة، هذه هي بيئة الناس، بيئة العلماء ذلك الظرف في تلك المرحلة، فهو محكومٌ بها رغم أنفه. وعندما يأتي واحد يقول ما هو هذا؟ كيف نفسّر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُحر؟ يقول العلماء في عصره: هذا حديث آحاد ولا يجوز في الاعتقاد فمردود، انتهت، انحلت المشكلة. هو يقول قوله، فهذا لا يُعاب عليه، إذا لم يُعب على العلماء، فكيف يُعابُ على رجلٍ لم يتخصص تخصصهم ولم يسلك مسالكهم في العلم؟ يمشي يقول هكذا قالوا لي، ما هو الدين يا مشايخ؟ هو أخذ الدين، فهو من هذا الباب متبع أو مُقلّد، ففي هذا الباب محمود أنه اتبع الدين، لأنه هذا هو الدين الذي يعرفه. القصد: ها نحن أمام الشيخ أبي إسحاق وهو يقول ليست العهدة عليَّ، على المشهور، لماذا؟ -انتبهوا - لماذا هذه حجتهم؟ لماذا يقولون بأن الأدلة السمعية ظنية؟ لماذا؟ -الظنية تفيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت