فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 809

والقبح يمكن إدراكه بالعقل، بل يدرك بالعقل لكن اللازمة التي التزمها المعتزلة أو نُسبت للمعتزلة بأنهم يعذبون قبل ورود الشريعة، الشريعة تردهم، هذا هو القول الذي يجمع الصواب من الجهتين. إذًا ما هو قول أهل السُنّة في هذه المسألة؟ أن التحسين والتقبيح يُدركان بالعقل، لكن التأثيم لا يكون إلا بالشرع؛ {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} .

الآن انتهينا، الآن لما نقرأ كلام الشاطبي نُدرك كلامه، هذا واحد، النقطة الثانية التي عليها مدار كلام الشاطبي كما رأينا .. لأنه سيكون من طرقنا أن نقرأ العبارة التي قالها على وجه ربما لا يُفهم لوجود التوجيز فيه، لوجود كلمات مبهمة فيه، لوجود كلمات التي تحتاج إلى تفصيل، بعد التفصيل نقرأ الجملة فتصبح هينة، سهلة، مفهومة. ولذلك قال: فالمعتمد بالقصد الأول الأدلة الشرعية، هذه نقطة، ووجود الناس بعد أن قال: بأن النظر فيها نظر في أمر شرعي، قال: والعقل ليس بشارع، هل هذا صحيح؟ هنا قلنا أن العقل لا يشرع، بمعنى لا يجوز أن يُقال عنه الحكم، لا يجوز أن يُقال عنه هذا حكم الله إلا بالدليل لأنه لا يترتب عليه إلا ما قاله الله: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} . لكن الآن نأتي للكلمة الثانية التي تكلمت عنها في الدرس الفائت، والآن نقف عندها، ليتبين لنا أن هذه الكلمة غير صحيحة، وهذه الكلمة مأخوذة من أهل الكلام، هذه الكلمة التي سنقرأها الآن كلمة الجويني في (الغياثي) ، بحثت عنها في كتابه (البرهان) لم أجدها إلى الآن، وهو أصل الأصل الذي تكلمنا عنه، هل هي موجودة في (المستصفى) ؟ لا أذكر أني قراتها في (المستصفى) ، لكن أنا أعلم أن هذه الكلمة التي سيقولها الشاطبي هنا موجودة في كتاب (الغياث) لمن؟ لأبي المعالي الجويني، واضح؟

ماذا يقول الشيخ؟ - انتبهوا - فالمعتمد الأول: الأدلة الشرعية، جيد، لأننا نريد أدلة سمعية، ووجود القطع فيها -انتبه - هنا هذه الكلمة من الشاطبي تفيد عدم القبول، أنا عندي هذه الكلمة تفيد أني قلتها على ما يقولون، هل تأملتها؟ هل أخالفها؟ هذه الكلمة - وهي أن الأدلة السمعية لا تفيد القطع، انتبه - ما هو الدليل السمعي؟ يعني البيان اللغوي العربي، هذه احفظوها، لأنها هي التي تفسر الكلام الذي بعده، الكلام الذي بعده مرتب على هذه الكلمة. يقول بأن الأدلة السمعية لا تفيد القطع بل تفيد الظن، ثم جاء ووضع بين ظفرين - احنا الآن مع كتاب مغربي، فنقول بين ظفرين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت