فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 809

بعد ذلك:"ثم جمعت المدرستين في بعض الكتب مثل كتاب الرازي (المحصول في علم الأصول) "جمعت المدرستين.

هل هذا التقسيم يغطي المدارس الأصولية؟ الجواب لا، هناك مدرسة أصولية خفية غابت طويلًا كما غاب كثير من علومنا؛ بسبب غلبة المتكلمين والمناطقة وهي مدرسة الحديث والتي أرسى قواعدها الإمام الشافعي -رحمه الله-.

ولذلك لو خرج كتاب (الرسالة) من علوم المتكلمين، هل هو ممن يغرق في التشقيقات العقلية دون أن يكون لها دور فقه؟ هل هي مدرسة يستحق أن تقول متكلمين بمعنى أنه يقوم عمدتها على علم الكلام والمنطق؟

الجواب لا، هي مدرسة أثرية حديثية عمدتها -وهذا من أهم ما سنقوله في هذه الجلسة كذلك- بأننا علينا أن نتساءل ونبحث ما هي أصول أصول الفقه.

المدرسة الثالثة هذه هي مدرسة الشافعي -رحمه الله- قد ندخلها؛ لأنها كانت موجودة، وعلينا أن نقرأ كتبها باعتناء؛ لأنها تمثل الأصول الحقيقية في طرق التعامل مع الفروع.

الكتاب الثاني الذي يدخل في هذه المدرسة بعد كتاب الإمام الشافعي هو كتاب أبي عمر ابن عبر البر (جامع بيان العلم وفضله) فهذا كتاب ينهج منهج المدرسة الأصولية الأثرية التي تقوم على الحديث وكيفية استنباط الفقه منه، وكيفية العمل بالعام وهل العام يفيد الدليل من غير معرفة التخصيص إلى غير ذلك من المسائل، يبحثها على طريقة المحدثين وعلى طريقة معرفة كيفية استنباط الفقهاء القدماء لهذه المسألة.

الكتاب الثالث وهو كتاب مهم جدًا، اسمه (الفقيه والمتفقه) للخطيب البغدادي، وعلى الرغم من أن الخطيب قنطرة اشتبك فيها معالم الكلام والأثر كما في كتاب (الكفاية) بعض أهل العلم كابن رجب يرى أن كتاب (الكفاية في علوم الرواية) للخطيب البغدادي هو أول من تأثر بالمدرسة الفقهية الأصولية التي دخل فيها علم الكلام ليدخلها في علم الحديث؛ لأن أكثر العلوم تأثرًا بالكلام هو علم الأصول، لماذ؟ لأن مبناه على العقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت