فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 809

أَسْئِلَة

-يا شيخ ذكرت ترتيب العلماء: الباقلاني، الجويني، المازري، لماذا لم يذكر الغزالي؟ تجاوزه الشاطبي، حضرتك قلت أنه يكاد يكون شرح المستصغر ..

نعم، لم أتجاوزه إذا أخطات في اللفظ ...

مقاطعًا: ليس أنت ...

لكن هنا لم يدخل الغزالي في كتبه في هذا المبحث، هذا المبحث القطعي، في قضية أصول الفقه وعدم قطعيتها، كتب الغزالي عارية عنها، يعني لو قرأنا في المستصفى لن نجد هذا المبحث، واضح؟ لكن هو أفادنا بمراجعه، لكن هل الغزالي حاضرٌ هنا؟ الجواب، هل الغزالي حاضرٌ عند الشاطبي عند كتابه الموافقات؟ هو معظّمٌ له، ومن أجل صور التعظيم أنه كان يستدل بالغزالي، انتبهوا، وحين يُستدل بالرجل دلّ على عظمته، وكلام العلماء يقولون يُستدل له ولا يستدل به، فأن يأتي الشاطبي ليستدل بالغزالي، وخاصة في (الإحياء) ، ينقل كثيرًا من (الإحياء) ، إحياء علوم الدين للغزالي، الشاطبي كما سنرى ينقل كثيرًا ويستدل به، وخاصة حين يجعل للأحكام مقامات بتفاوت العاملين، واضح يا مشايخ؟ هذه قاعدة الصوفية تستخدمها وهي قاعدة صحيحة؟ أن المقرب لا يليق به ما يليق بالسابق، والسابق لا يليق به ما يليق بالعابد، والعابد لا يليق به ما يليق بالمقتصد، وهكذا، فهذه بستدل بها كثيرًا الشاطبي من كلام الغزالي في الإحياء، فهو معظم للغزالي في الإحياء، وكأنه في الحقيقة. أنا قلت بأن البرهان أكثر من شرحه المالكية، لا أعلم أن البرهان شرحه أحد من الشافعية، والسبب بأنه شدد كثيرًا بالرد على مالك فانتصفوا لمالك، وكذلك بأن الكتاب امتحانٌ عقلي لمن شرحه كما تقدم في الكلام، وكأن كتاب الإحياء في المغرب كان في زمن كتاب الشاطبي معظمًا، وأنتم تعرفون لا يمكن للمرء أن يستدل بشيء أمام أناس، إلا إذا كان هؤلاء الناس يعظمون هذا المستدل به .. أليس كذلك؟ بلا. ولذلك كأن كتاب الإحياء كان معظما في المغرب، مع أنه عندما دخل المغرب في زمن المرابطين، طبعًا الغزالي معروف كتب كتابه وأرسله فعظمه المهدي بن تومر لأنه كان صوفيًا معتزليًا، لكنه في زمن المرابطين حرقوه، وأراد الغزالي أن يذهب إلى المهدي بن تومر ولكن بلغه موته فلم يذهب إليه، ولكنه حُرق، والمازري رد على الغزالي، ولكنه في زمن الشاطبي وهو زمن متأخر عن هؤلاء، فلابد أن كتاب (الإحياء) كان معظمًا في المغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت