فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 809

إذن أن نسقط هذه الكلمة، فالكلام عن الظني واليقيني بالنسبة لعلوم الشريعة هو علم أجنبي، كما تقدم من الكلام،

مقاطعًا: ما كملت يا شيخ، ذكرت أن هناك أمرين ...

ذكرت الأمرين، ذكرتهما، الأمر الأول بأن الظني واليقيني يختلف من إنسانٍ إلى آخر في حاله هو، في أحواله، الإنسان في نفسه بأحواله المختلفة والمتعارضة وذكرنا الأمر الثاني وهو: أن ثقة المرء بالعلوم تختلف، صحيح؟ طيب، أكمل الشرح ...

"فإذًا الأحكام المتصرفة في هذا العلم لا تعدوا الثلاثة، الوجوب والجواز والاستحالة، ويلحق بها الوقوع أو عدم الوقوع، فأمّا كون الشئ حجة أو ليس بحجة فراجع إلى وقوعه كذلك، أو عدم وقوعه كذلك".

هذه ضعوا حولها، هكذا يعني انتبهوا إليها في حياتكم، هنا يأتي، مهمات العلماء، أنا قلت كلمة في هذا اليوم لعلها هي أجل ما قلته في هذا اليوم، بأن -هذه الكلمة هي تبع لما تقدم- بأن الشيء صوابه أو عدم صوابه من الوقوع أو عدم الوقوع - انتبه إلى هذا - لا يكفي قضية أن تثبته العقول، لأن قد تكلمنا في درس فائت بأن احتمالات العقول لا تنهتي قلنا، لا نهاية لها، ولكن الصواب والخطأ بما يتعلق، بالوقوع وعدمه، هل تذكرون أن هذا له علاقة؟ كما تقدم من الذين يريدون أن يثبتوا صواب الأمر حتى لو كانت عاقبته سيئة، تذكرون لَمّا تكلمنا .. عن الذين يريدون أن يقولوا علينا فقط أن نعمل، و كيف تكون النتيجة، لا قيمة لها، وإذا وقعت على عكس ذلك! .... وهكذا تكلمنا عن هذه النقطة فيما تقدم من دروس فائتة، الآن الشيخ ينبهنا إلى قضية تهمنا كثيرًا، وهي بأن الواقع دليل الصحة، قلنا يا جماعة بأن أصول الفقه تنظف عقولنا، خلينا ناس سننيين، ليس فقط في فهمنا للشريعة فيما هو صحيح وخطأ بالنسبة إلى النص، لكن كذلك بالنسبة إلى عقائدنا، بالنسبة إلى تصوراتتا، العبرة بالوقوع وعدمه لا بجماله في الذهن! ولا باحتمالات الرائعة في العقل! انتبهوا لهذه النقطة.

إيش يقول الشيخ؟ وأمّا كون الشيء. ياريت نحفظها، فأما كون الشيء حجة أو ليس بحجة فراجع إلى وقوعه كذلك أو عدم وقوعه كذلك، إيش صار

طبقها على أحوال المسلمين وشوف، أكمل يا شيخ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت