هو علّق الحكم على الاصطلاح، هل ترون أن هذا نافع فيما سيأتي من أصول الفقه؟ ليس بنافع في شيء، ولو أنه طبق ما يأتي من قواعده التي ستأتي بأن هناك من أصول الفقه ما هو أجنبي عن أصول الفقه، يعني وضعه بعضهم في أصول الفقه وهو أجنبي، لا ينفع في مسائل الفقه، لو أنه طبقها على هذه القاعدة لأراحنا.
لكن العلماء لا بُدَّ أن يقولوا: أنا قرأت - هذه مهمة جدًا - وليس هذا بعيب.
فالاصطلاح اطرد على أن المضمونات لا تُجعل أصولًا، أيوا ...
"وهذا كاف في اطراح الظنيات من الأصول بإطلاق، جرى فيها مما ليس بقطعي تفريعا عليه بالتبع، لا بالقصد الأول."
هنا لو العبارة من يقرأها بلفظ آخر؟
"فما جرى فيها مما ليس فبقطعي فمبني على القطعي تفريعا عليه بالتبع، لا بالقصد الأول."
أكمل نعم.
"المقدمة الثانية: إن المقدمات المستعملة في هذا العلم والأدلة المعتمدة فيه لا تكون إلا قطعية، لأنها لو كانت ظنية لم تفد القطع في المطالب المختصة به، وهذا بين، وهي: أولًا"
هنا المقدمة الثانية هي عين المقدمة الأولى، هو يتكلم هناك عن أصول الفقه، هنا يتكلم عن أدلة أصول الفقه، فلماذا، هو الآن ماذا يريد؟ هو فقط أن يُفرّع.
قلنا: بماذا ينشأ القطعي؟ إما لاضطرار العقول لقبوله لعدم القدرة على دفعه، وإما للأدلة القطعية، هو قال ماذا؟ أن أصول الفقه قطعية، إذن ماذا ينبغي أن يقول بعدها؟ إن أدلة أصول الفقه قطعية، واضح الكلام؟
لما قال في الابتداء: إن أصول الفقه قطعية، إذن هنا من أين جاءت القطعية؟ لأن أدلتها قطعية، واضح، هذا بين.