"فقد وُجد الخطأ في أخبار الآحاد وفي معاني الآيات؛ فدلَّ على أن المراد بالذكر المحفوظ ما كان منه كليًّا"
طيب هل الكلي كذلك يمكن أن يخطئ فيه العالم؟ الكلي يمكن أن يخطئ فيه العالم، والدليل اختلافهم في كثير من الكليات، نعم.
"وإذ ذاك يلزم أن يكون كل أصل قطعيًا. هذا على مذهب أبي المعالي، وأما على مذهب القاضي؛ فإن إعمال الأدلة القطعية أو الظنية إذا كان متوقفًا على تلك القوانين التي هي أصول الفقه؛ فلا يمكن الاستدلال بها إلا بعد عرضها عليها، واختبارها بها، ولزم أن تكون مثلها، بل أقوى منها، لأنك أقمتها مقام الحاكم على الأدلة، بحيث تطرح الأدلة إذا لم تجز على مقتضى تلك القوانين."
تجري وتَجُزْ يصح. نعم.
"فكيف يصح أن تجعل الظنيات قوانين لغيرها؟"
كل هذا إعادة لما تقدم بأن القوانين الحاكمة يجب أن تكون قطعية ولا يجوز أن تكون ظنية، وإلا لترتب على الظني أن يكون فيه ظني زائد. نعم.
"ولا حجة في كونها غير مرادة لأنفسها حتى يُستهان بطلب القطع فيها"
يعني هنا يرد على من قال بأنه لا يجب أن تكون قطعية لأنها ليست مرادة لنفسها، ولكن مرادة لاستخدامنا لها في الفرعيات. نعم.
"فإنها حاكمة على غيرها؛ فلا بد من الثقة بها في رتبتها، وحينئذ يصلح أن تجعل قوانين، وأيضا، لو صح كونها ظنية؛ لزم منه جميع ما تقدم في أول المسألة، وذلك غير صحيح، ولو سُلم ذلك كله؛ فالاصطلاح اطرد على أن المظنونات لا تُجعل أصولًا"
الرجل حينئذٍ انتهى إلى شيء وهي قضية الاصطلاح، ورأيتم أن المناقشة العقلية لم تُفض إلى شيء فانتهى إلى هذه القضية، وهو أن الاصطلاح - نضع هذا تحت فن الاصطلاح - إذًا