فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 809

وهذه من الأمور التي تعلمتها من الشاطبي، الشاطبي فتح لي في هذا الباب ما لم يفتحه غيره من المعاني في باب القدريات والشرعيات، وهو يحتج بها كثيرًا - الشاطبي - في كتابه، وإن شاء الله يأتي وقتها فلا تستعجلوا. نعم تفضل.

"وليس كذلك؛ لأنا نقطع بالجواز"

إذن هو يحتج بالقدر على المعنى.

"ويؤيده الوقوع؛ لتفاوت الظنون، وتطرق الاحتمالات في النصوص الجزئية، ووقوع الخطأ فيها قطعًا"

أيوا، هو كأنه يريد، الآن إحنا بعدنا عن فهم الشاطبي، كأننا أخذنا في بداية الكلام بأن الحفظ للجزئي المقصود الحفظ في الوجود جملةً - انتبهوا - ما الفرق بين الأمرين؟ أُنبّه وأشرح:

كأننا فهمنا من كلام الشاطبي في الابتداء بأنه يريد أن يمنع وجود الحفظ للجزئيات جملةً في عين التاريخ، فرددناه وقلنا أخطأ، صحيح؟

قلنا أخطأ بأن الجزئيات في الشريعة موجودة.

ثم تبيّن لنا الآن أن الشاطبي لا يعني هذا في كلامه، لا يعني هذا إنما يعني بأن الحفظ للجزئي ليست لكل أحد.

نعم هي لا تفوت، لأن الأمة معصومة من الإجماع على الخطأ، لكن أفرادها قد يخطئون.

فهو يقول: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} ولو صح هذا المعنى لكانت الشريعة محفوظة عند كل أحد بجزئياتها ولم يقع فيها الخطأ، ولا اعتورتها احتمالات الظنون وأخطائها، واضح الكلام؟

هذا هو قوله، وهذا المعنى لا يتطابق مع المقدمة التي أراد أن يبني عليها، صحيح؟

هذه لا تتطابق مع المقدمة التي أرادها في الابتداء. نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت