"وقال المازري"وصلنا إلى هنا ... اقرأ شيخنا، أكمل ...
"قال المازري: وعندي أنه لا وجه للتحاشي عن عد هذا الفن من الأصول وإن كان ظنيا - أي المسائل التي تكلم بها الباقلاني-، على طريقة القاضي في أن الأصول هي أصول العلم؛ لأن تلك الظنيات قوانين كليات وضعت لا لأنفسها، لكن ليعرض عليها أمر غير معين مما لا ينحصر. قال: فهي في هذا كالعموم والخصوص."
طيب أكمل، واضح الكلام؟ قال - أي المازري - قال: ويحسن من أبي المعالي أن لا يعدها من الأصول؛ لأن الأصول عنده [هي الأدلة، والأدلة عنده] ما يفضي إلى القطع، وأمّا القاضي؛ فلا يحسن به إخراجها من الأصول على أصله الذي حكيناه عنه. هذا ما قال""
الآن هو وفق بينهم؛ إذا أدخلتها من الأصول على معنى ففي الحقيقة الكتاب، يعني مضطر أرجع لـ (البرهان) مرة بعد مرة، لأنه جرأ على مخالفة الشافعي، تعرفون أول كلمة قالها الشافعي ما هي في كتاب (الرسالة) ؟
أبوه شرح (الرسالة) ؛ أبوه لأبي المعالي الجويني شرح (الرسالة) ، وكتب كتابًا في الفقه، له كتاب (الخلافيات) بدأ، بكتاب (الخلافيات) وبدأ فيه بحديث، لجهله في علم الحديث وروى حديثًا مضطربًا معلولا وقال: رواه الشيخان، لما وصلت الرسالة لأبي بكر البيهقي - إمام الشافعية في عصره في الشرق - لما قرأها وهو يعرف قيمة الجويني - أنا بتكلم عن أبيه لأبي المعالي - فأرسل رسالة موجودة شهيرة بين أهل العلم، فأرسل له رسالة فكف الجويني - أي الأب - عن تكملة الكتاب، فضيحة يعني! - خليك في مسائل الكلام والعقليات كأنه يقول هذا خير لك.
القصد بأنه وفق هنا بينهما، لكن الجويني في (البرهان) عندما جاء إلى البيان قال: البيان هو الدليل. الشافعي قصر الدليل في (الرسالة) على اللغة التي هي مدخل لفهم النص، الجويني لم يقبلها قال: والبيان هو الدليل، والدليل قسمان: سمعي وعقلي. ولعل الإمام ابن تيمية في (الصفدية) عندما تكلم عن هؤلاء - عن الذين يدخلون المنطق - كأنه يشير إلى الجويني في ذلك.