أن أصول الفقه، يقول: إما أن ترجع إلى أصول عقلية وإما إلى استقراء كلي من أدلة الشريعة، فإذن أصول الفقه هي جامعة - انتبهوا أصول عقلية وانتهينا منها - يقول هي إلى كليات، إلى استقراء كلي من أدلة الشريعة.
إذن في الحقيقة لا يمكن للمرء أن يكون عنده أصول الفقه على استواء حتى يكون - شوف انتبهوا - حتى يكون جامعًا لفروع الشريعة، هل هذا كافي؟ شو بقول هو؟ دعكم من الدليل العقلي تعالوا وتأملوا الدليل النقلي شو بقول - انتبهوا إليها هذه العبارة مهمة - استقراء كلي.
استقراء كلي في ماذا؟ في أدلة الشريعة. إذًا ماذا يحتاج؟ الأدلة. يحتاج إلى أن يكون قارئًا لفروع الشريعة، هذا واحد، أن يكون عالمًا علوم الشريعة والنصوص بين يديه، الفروع بين يديه، كتاب الله بين يديه، السُنّة النبوية بين يديه، الفقه الذي قال به الصحابة بين يديه، هل هذا يكفي؟ هل هذا يصنع من أصوليًا؟ يصنع من عالمًا لإنشاء الأصول؟
الآن الأُمَّة أُمّتكم تعرف الكلام، يتكلمون بالكلام لكن هل يستطيعون معرفة ما عرفه علي بقوله: الكلام اسم وفعل وحرف، هذه تحتاج إلى ماذا؟ عندما جاء الخليل بن أحمد الفراهيدي وقال بأن الشعر العربي محصور في هذه البحور، هذا كيف؟ الناس يحفظون الشعر في عصره يعرفون هذه الأفراد، لكن كيف أنشأ الكليات من الجزئيات؟ هذا هو.
هذه عبقرية البناء الإسلامي، هذه هي عبقرية العقل الإسلامي الذي لا يوجد له مثيل في العالم قط ولا في التاريخ الإنساني قط، وهي القدرة على إنشاء العلوم من مواد متعددة وكثيرة جدًا أن ينشأ منها علمٌ جامعٌ لها، فقوله: الكليات المأخوذة من أدلة الشريعة؛ إذن الرجل الأصولي لا بُدَّ أن يكون عالمًا لأدلة الشريعة، قادرًا على نظمها في سلسلةٍ واحدة لا تختلف، واضح الكلام؟ احفظوا هذا لا تضيعوه.
"قال: ولا ثالث لهذين إلا المجموع منهما"