قلنا بأن القرآن، هذا من مهمات القرآن، إمّا أن يجرد الكلام تجد الكلام في كلام الناس إمّا أن يجرد على العاطفة وهذا الكلام الصوفية وكلام العوام إمّا أن يجرد عن العاطفة بدون العقل، وإمّا أن يجرد بما يزعمون أنه العقل بلا عاطفة، والقرآن الكريم جامع للأمرين يعطي العقل أقصى ما يريد من أدلة، ويملأ النفس أقصى ما تريد من تشوف وتخوف.
الكتاب للشاطبي ليس كله هكذا لا تخافوا، لكن هذه مضطرين أن نتعامل مع هذه المقدمة، وكان باستطاعتي أن أقول دعكم من هذا الكلام لا قيمة له في أصول الفقه ولكن ستبقى في قلوب بعض طلب العلم الحسرة كل من نظر إليها قال: إيش هذا، بينة واضحة نتعب يوم يومين ولكنها تريحنا إن شاء الله فيما يأتي من كتب، أي كتب أخرى تجدون هذه الكلمات، حتى في كلام السلف حتى في كلام ابن تيمية في كلام ابن القيم هذه الكلمات موجودة، هذه طرائقهم في بحث العلم وفي علوم أخرى عندما أنت تفتح كلام ابن تيمية في الرد على المتكلمين هذه كلماته، يعني حتى وأنت تقرأ لرجل سلفي فيما يقول، أو لرجل سُنّي فهو يستخدم هذه العبارات لأنها أسلحة عصرهم هذه أسلحة عصرهم.
هل يقول قائل: أين أسلحة .. ، لا يمكن أن تقيم الحق اليوم حتى تفهم الحق على ما كان عليه الأوائل، وهل هذا فيه فائدة لنا؟
والله أنا كان في قلبي أن أتكلم آثار هذا الكلام على واقعنا، ولكن ليس هذا وقته، تفضل يا شيخ:"البيان الثاني من الأوجه أحدها: أنها ترجع - أي أصول الفقه -"
"أنها ترجع إمّا إلى أصول عقلية وهي قطعية، وإما إلى الاستقراء الكلي من أدلة الشريعة، وذلك قطعي أيضًا"
إذن ها هنا نقطة تضعونها فيما تَقَدَّم من المقدمات التي ذكرتها، بأن أصول الفقه إيش قلنا؟ هو العلم الجامع للعقل والنقل، وجدتموها الآن هذي صارت واضحة.