قطعي؛ مثلًا كقولنا: إن القرآن الكريم دليل، إن السُنّة دليل، إذًا هناك في أصول الفقه ما هو قطعي، وهناك ما هو ظني.
هناك نقطة يسلّم لها أبو إسحاق الشاطبي، وسنقف عندها لأهميتها وبشرح إن شاء الله مسهب لها، فنتابع، واضح الكلام؟ انتهينا من هذه الكلمة.
"إن أصول الفقه في الدين قطعية لا ظنية، والدليل على ذلك أنها راجعة إلى كليات الشريعة وما كان كذلك فهو قطعي"
الآن، ما المقصود بكليات الشريعة؟ بمعنى، كليات الشريعة هي القواعد التي أنتجها الاستقراء الكلي، واضح ما هي الكليات؟ هي القواعد التي أنشأها الاستقراء الكلي.
لو أردنا أن نعرف مثالًا، لقلنا مثال: أن الأمر يفيد الوجوب، هناك من يقول: هذه أخذت باستقراء كلي، وهناك من ينازعهم يقول: هناك من الأوامر في القرآن ما لم تكن كذلك ... إلخ.
فالقصد بأن الكلية ما هي الكلية؟ الكلية هي القاعدة الجامعة لكل أفرادها، ما الذي أنتج القاعدة؟ الاستقراء، الذي أنتج الكلية، وهي القاعدة الجامعة التي ينتظم فيها جميع أفرادها، الذي أنتجها الاستقراء.
هنا لأنه سيعود، فقط أنا أنبه لما سيعود إليه، هذه الكليات - انتبهوا - وهذه من طرق البحث للأقدمين وتعمقهم وإكثارهم لها، هذه الكليات ما التي أنتجها؟ لما قلنا: الاستقراء لجميع الأفراد، إذن من الذي أنتج الكلية؟ الجزئي، بأي آلة وصلنا إليها؟ عن طريق الاستقراء. لكن كيف نتجت الكلية؟ بالجزئي، إذن من الذي سابق الكلي أم الجزئي في هذا الباب؟ إذن الجزئي هو الذي سبق الكلية.