فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 809

هنا الشيخ يَجبَهُنا - يجبهنا أي يضرب جباهنا - مواجهة فيقول: أن أصول الفقه قطعية، فهمنا الآن واضح الكلام؟ عبارته واضحة.

من أين أتيت يا إمام بهذا؟ الناس نازعوه وهو نازع الناس، قبل الشيخ هناك من نازع هل أصول الفقه قطعية؟ الشيخ يريد أن يقر أنها قطعية، ما الذي تريده بالقطعية؟ هل الأدلة التي يقولها الأصوليون - الأدلة الإجمالية - قطعية؟ أم أن هناك ما هو قطعي وهناك ما هو مختلف فيه؟ خلينا نوحّد العبارة، إلا إذا أراد شيئا آخر. يمكن لنا أن نقول: الشيخ يريد شيئًا آخر، لكننا حين نتعامل مع الألفاظ التي بين يدينا نجد أن الشيخ لم يُصب فيها؛ لأننا إذا قلنا بأن أصول الفقه هي القواعد التي - على قاعدتنا، الطوفي والشوكاني وغيره - أن أصول الفقه هي القواعد التي يستخدمها الفقيه في استنباط الحكم الشرعي، هذه قواعد لا يوجد إلا القليل متفق عليه، أو يوجد ما هو متفق عليه ويوجد ما هو مختلف فيه.

لنأتي إلى دلالة العام، لنأتي إلى علاقة العام بالخاص، لنأتي إلى القاعدة: هل يبدأ الفقيه بالجمع بين الأدلة أَم في ترجيح النسخ أولًا؟ وهو قول أحد الأقوال دون الآخر، هذه هي القواعد التي يستخدمها الفقيه في الاستنباط ومختلف فيها، فمِن أين إذا وقع الاختلاف - ها! وقع الاختلاف، احنا شرطنا لَمّا قلنا قطعية: ما لا يمكن للعقل دفعه - فإذا وقع الاختلاف فمن أين جاءت القطعية هذه من أين؟ واضح؟

وإذا حملناها، أي الشروط - شروط المستفيد على التفسير الأول - فوجدنا أن هناك شروطًا للفقيه غير متفقٍ عليها؛ حِفظ كتاب الله، الشافعي يشترط للفقيه للمجتهد أن يكون حافظًا لكتاب الله، خالفه آخرون قالوا: يكفي أن يعرف أماكن آيات الأحكام فيرجع إليها، وهكذا، فمن أين جاء القطع؟

هناك إذًا الصواب، وهذا قول أستاذنا فتح الدريني عليه رحمة الله يقول - وهو من أعلم الناس في هذا العصر بالموافقات الشيخ الدكتور فتحي الدريني - كان يقول: بأن أصول الفقه منها ما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت