ثالثًا: الشاطبي يفتح لنا أنواع الأحكام، هذا في باب عند المناطقة والمتكلمين، لكنه يستخدمها فنحن على وجه الاضطرار، كما قال المتنبي: قَلِق كأن تحته الريحُ، احنا هيك مضطرين شو بدنا نسوي.
قلت بسبب الاضطرار، على الاضطرار أن ندخل هذه العلوم.
يقول الشاطبي - رحمه الله: يستخدم تلك العبارات منها أنواع الأحكام، ما هي أنواع الأحكام في الوجود؟
يقول علماؤنا الأقدمون: بأن الأحكام ثلاثة:
أولًا: الحكم الشرعي؛ وهذا معروف، ما تعلق بالحلال والحرام والأحكام الخمسة المعروفة.
إذًا أولًا الحكم الشرعي - الأحكام ثلاثة في الوجود -، ما هو الحكم؟
الحكم هو - بهذا المعنى ما هو الحكم؟ - مُقرَرات الشيء، المقررات التي يطلقها المرء على الشيء؛ إمّا أن يطلق على الشيء حكمًا شرعيًا؛ حلال حرام، وإمّا أن يطلق عليه حكمًا عقليًا، والأحكام العقلية عندهم ثلاث، أنا أقدم هذه المقدمات حتى نقرأ المقدمة بسهولة وبيسر فنفهم ماذا يقول الشيخ، وأنا قلت هذا لا تجدونه بعد ذلك، هذا مضطرين إليه في الابتداء وإن شاء الله بعد ذلك تجد الأمور أسهل من ذلك بكثير، لكنها مقدمةٌ ضرورية، وهي مقدمةٌ نافعةٌ لنا لفتح هذا الباب حتى نفهمه، حتى نعرف كيفية قراءة كتب تراثنا وسلفنا.
إذًا عندنا إمّا الحكم الشرعي وعرفنا أقسامه أو سنعرفها، وإمّا الحكم العقلي؛ والحكم العقلي إمّا أن يكون عندهم واجب أو جائز أو مستحيل، وهذا تكلمنا عنه الآن، الحكم الواجب: ما لا يردّه العقل ويؤمن به على وجه الاضطرار.