فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 809

خرجت من يديه، وليس على ما قال وليس على ما أراد ولا نوى، وكان له دور كبير جدًا في توقيف الفكر القومي في مصر، ترى المصريين ليس عندهم فكر قومي، الفكر القومي بمعنى العربي وهو أكثر ما يكون في العراق والشام بسبب النصارى والرافضة.

محمد رشيد رضا من الناس الذين أوقفوا مد الفكر القومي في مصر لأنه بقى إلى آخر لحظة يدعو إلى الخلافة الإسلامية، ومجلته كان لها حضور في الداخل بين المثقفين وبين العلماء وبين المشايخ وهي مجلة المنار.

فالقصد أن محمد رشيد رضا ليس مخالفًا لشيوخه في التفكير، وإنما مخالف في ميدان الصراع، أين الصراع؟

محمد رشيد رضا لم يقبل الخوض في السياسة كما أرادها الأفغاني، ولم يخض في الإصلاح الاجتماعي والمؤسسات علمية كما خاض فيها محمد عبده لأن محمد عبده كان أقوى في هذا الجانب، يعني حضور محمد عبده في المؤسسات الدينية في الأزهر، أصبح مفتي مصر وقربه من السياسيين.

محمد رشيد رضا دخل فيما يسمى بالإصلاح الديني التربوي الذي عليه المدرسة السلفية، وتأثر في هذا بما جاءت به المدرسة السلفية القادمة من نجد على أساس: تصليح الفقه، تصحيح الأحاديث، وإصلاح ما يمكن إصلاحه في جوانب رد البدعة ومحاربة الصوفية .. إلخ.

لكن بعض الناس عندما يأتي ويسب الأفغاني ومحمد عبده لا يستطيع سب محمد رشيد رضا، رغم أن محمد رشيد رضا بقي مجلًا لأستاذه إلى الممات، وهو الذي جمع في (تفسير المنار) تفسير السيد الإمام محمد عبده.

فالقصد من هذا أن المدرسة السلفية التي تهتم بهذا الكتاب هي مدرسة أشبه بالعباءة التي يمكن أن يدخل فيها كل هذه الأطياف، حتى سمعت بعضهم يقول: إن الجانب العلماني يصلح أن يدخل في المدرسة السلفية، وذلك لأن تلميذ محمد عبده هو صاحب كتاب (تحرير المرأة) ، وبعضهم يقول أن الكتاب ليس من تأليف من انتشر باسمه، لكن الكتاب من تأليف محمد عبده لكنه خاف أن يظهره من المشايخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت