فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 809

أنه يريد أن يجعل مقاصد الشريعة هي نفس مقاصد الفلاسفة، وهذا الذي يقوله ابن حزم على الرغم من ظاهريته في كتابه المنطق أو تعريف المنطق.

هكذا نسيت الكتاب ما اسمه عند ابن حزم، هو يرى أن المنطق منتج إسلامي وضرورة إسلامية، حتى ابن حزم مع ظاهريته يقول بأن المنطق ضرورة إسلامية.

إذن، نحن لا نوافقهم في أن هذا الكتاب يصلح لهم، هو كتاب منتج إسلامي وفقه إسلامي بريئ من التبعات التي أرادوها، وهذا يكفي.

الآن المدرسة الإصلاحية، هي التي كانت تسمى بالسلفية في بداية أمرها؛ لأن أول ركن من أركان السلفية هو فتح باب الاجتهاد، وعدم الاتكاء فقط على المذاهب الأربعة.

هذه المدرسة السلفية في أفقها وتجلياتها الأولى دخل فيها جميع الأطياف، يعني"محمد عبده"السلفيون الوهابيون اليوم يسبونه، وهو في الحقيقة منتج سلفيًا والدليل هو أن محمد عبده تلميذه محمد رشيد رضا والخلاف بينهما ليس في الفكرة، الخلاف بينهما في ما هو الأولى في الصراع.

يعني ثلاثة من الأساتذة والتلاميذ أولهم جمال الدين الأفغاني كان يرى الإصلاح سياسيًا، كان يرى أنه لا بد من سقوط الاستبداد ليتحقق العدل في داخل الأمة، وسقوط الاستبداد هو الذي يحقق النهوض للأمة كما تحققت النهضة للغرب.

تلميذه محمد عبده كان يكره السياسة، خاض فيها فأصابه البلاء والشر العظيم، فأخذ يسب على ساس ويسوس وسياسة، وبالتالي أخذ الجانب الاجتماعي والديني، لكن الديني ليس بما وصلت إليه المدرسة السلفية التي جاءت من نجد بعد ذلك إنما هو على الطريقة التي تكلم فيها، وهو فتح باب الاجتهاد .. إلخ.

وكان لمحمد عبده فضل كبير في إعادة علوم البلاغة، يعني علوم البلاغة التي تدرس اليوم في بلاد الإسلام ماتت حتى جاء وأحياها محمد عبده.

التلميذ الثالث مختلف عنهم، وهو ليس مختلفًا في التفكير وهو محمد رشيد رضا لم يهتم بالسياسة إلا قليلًا، وضُحك عليه بحيث أصبح مؤيدًا للشريف حسين ثم ندم على ذلك وتراجع لما رأى أن الأمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت