فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 809

-مداخلة: طيب يا شيخ ما دام أنك انتهيت من هذه الجزئية، يعني توسعة دائرة الدليل ألم تكن ظاهرة عند الأحناف وعند المالكية في سد الذرائع والاستحسانات والاستصحاب؟

الشيخ: ما أقوله وأكرر أن (الموافقات) لا يصلح لهم ولو كان يصلح لهم لنبذت هذا الكتاب؛ لأنه في النهاية سيكون كتابًا فاسدًا، أنا أقول عندما نقول بأن عمدة القوميين هو ابن خلدون، أستطيع أن أرد على القوميين من مقدمة ابن خلدون لكن هذا لا يهمهم، يكفي أن يفتح الكتاب ما يريد والناس لا يقرؤون، الآن الكل يقول المقاصد المقاصد!! هو يكفي خلاص!

ويأتي من يفتح باب المصلحة كما يقولها الطوفي -كما سنبين في تاريخ مسألة المصالح والمقاصد- يفتحون ما لا يقوله الطوفي، يقولون المصلحة تستطيع أن تلغي الإجماع والدليل والنص والقرآن والسنة!! على طريقة تخصيص العام، هنا لسنا في معرض بيان خطئهم وصوابهم لكننا نبين أنهم مخطئون في هذا، الشاطبي لا يخدمهم وليس هو على مذهبهم ولكنني أتكلم لماذا انتشر الكتاب على القاعدة التي تقدمت مما ذكرته، أنا أريد الوعي في هذه المسألة.

كتاب الشاطبي كما أن كتاب بن خلدون، كما أن كتب أبو الوليد بن رشد الذي يصفقون له لا تصلح لهم، لكن هم يكفي أن يأخذوا الجوانب العريضة التي يبهر بها الناس، وهذه نقطة مهمة؛ لكي لا يظن أحد أن كتاب الموافقات يفتح باب الشر.

ليس كذلك ولكنه كتاب يصلح لفتح المادة التي يريدونها، وهذا يكفي عندهم.

يعنى الآن يوجد في الغرب وبعض بلاد المغرب الإسلامي إحياء لفقه أبو الوليد ابن رشد الفيلسوف الحفيد وليس الجد، الجد فقيه مالكي ليس له في علم الكلام والفلسفة، ووهذا رجل الآن يعتبرونه هو الخيط الجامع بين الأوروبيين وبين المسلمين على أساس أن التجربة الأندلسية -كذبوا طبعًا- هي تجربة المجاورة الحسنة بين الإسلام والنصرانية وهذا غير صحيح.

يعني الحروب لم تكف، وأبو الوليد بن رشد حتى لو كان للعلماء ردود عليه كشيخ الإسلام ابن تيمية، وهو الذي رد على الغزالي في كتاب (تهافت الفلاسفة) ، بكتاب (تهافت التهافت) وهو الذي جعل أن هناك ثمة اتصال بين الحكمة والشريعة بكتابه (فصل المقال فيما بين الفلسفة والشريعة من الاتصال)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت