الغنوص، ما هو الغنوص؟ مذهب إنساني يدعو إلى المعرفة عن طريق الكشف، لأن المعارف إمّا أن تنشأ بالعقل وإمّا أن تنشأ بالنقل، ويقولون: الغنوص ينشأ بالكشف. - سؤال: هذه مذاهب صوفية؟ - نعم الصوفية المقصود به الصوفية.
إذًا ما الذي يقابل اليقين؟ هو الظن، ما هو الظن؟ هو ما يجوز للعقل دفعه أو ما لم يكن دليله يقينيًا، فهمنا هذا؟
هذه من العبارات المستخدمة، من العبارات المستخدمة التي سنراها: الاستقراء، الاستقراء يقسّم إلى قسمين عند أهل العلم، وهذا من العلوم المهمة، الاستقراء دليل عند أهل العلم يستخدمونه في العقائد، في الفقه، في النحو، الاستقراء - بين قوسين - هو الذي أنتج علوم الإسلام.
الآن عندما يُقسّم - في العقائد مثلًا - عندما يقسّم علماؤنا التوحيد إلى أقسام، والتوحيد هو شيء واحد «لا إله إلا الله» ، لكن عندما يقسمون المخاطِب والمخاطَب به، يقولون يُقْسم إلى توحيد ربوبية وتوحيد إلهية أو توحيد عبادة، من أين حصل هذا التقسيم؟ بالاستقراء، واضح؟
عندما قال، من قال بأن النحو أنشأه علي بن أبي طالب بقوله: بأن الكلام اسم وفعل وحرف، ما الذي أنشأ هذا؟ الاستقراء؛ يعني استقرأ كلام العرب فوجده ينحصر في هذه المسميات، في أنه اسم، إمّا أن يكون اسمًا الذي تتكلم به، وإمّا أن تتكلم بحرف وإمّا أن تتكلم بفعل، فجملة العرب لا تعدو أبدًا عن هذه، هذا ما الذي أنشأه؟ الاستقراء.
وهكذا العلوم؛ عندما يأتي ويقول الواجب في الشريعة، الواجب في الصلاة إذا تركه المرء ينشئ كذا، أن الركن ينشئ كذا، أن هذه أركان، ما الذي أنشأ هذا؟ الاستقراء.
فإذًا الاستقراء هو ركن العلوم جميعها، وعند العلماء الاستقراء يقسّم إلى قسمين: استقراء كلي،