فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 809

"ومن كل بدع في الشريعة ابتداعه، فلا تلتفت إلى الإشكال دون اختبار"

الإشكال بمعنى المشكل.

"فلا تلتفت إلى الإشكال دون اختبار، ولا ترم بمظنة الفائدة على غير اعتبار, فإنه بحمد الله أمر قررته الآيات والأخبار، وشد معاقده السلف الأخيار"

هذا يريد أن يدعم نفسه هو، وأن مصدره الكتاب والسُنّة، والحمد لله.

"ورسم معالمه العلماء الأحبار، وشيد أركانه أنظار النظار"

يقال: الحَبر، والحِبر، يصحان، يعني لا تنكروا لو قال حِبر القرآن، يصح، والحَبر يصح، كلاهما يصح فهي تدل على المعنى الذي تعرفونه.

"وإذا وضح السبيل لم يجب الإنكار، ووجب قبول ما حواه والاعتبار بصحة ما أبداه والإقرار، حاشا ما يطرأ على البشر من الخطأ والزلل، ويطرق صحة أفكارهم من العلل، فالسعيد من عدت سقطاته، والعالم من قلت غلطاته".

وهذه يجب لازم نضع تحتها خطوط وتبقى في أذهاننا:"السعيد من عدت سقطاته، والعالم من قلت غلطاته"، هذه كلمة تحفظ، ومعناها واضح بين, وهي تنتشر في تاريخنا وفي علمائنا انتشار الهواء في الأرض، يعني تستطيع أن تتكلم أي كلمة فلا يخرج منها لإلا هذا المعنى، أيُّ نفَس تتنفسه فيه مواطن العلم إلا وفي هذه الجملة، انتبهتم لهذا؟"فالسعيد من عدت سقطاته، والعالم من قلت غلطاته"، فلا يعاب على العالم غلطاته، ولكن يعاب عليه كثرة الغلطات، فلا يعاب على المرء إن سقط، ولكن يعاب عليه أن يكثر السقوط.

"وعند ذلك، فحق على الناظر المتأمل إذا وجد فيه نقصا أن يكمل، وأن يحسن الظن بمن حالف الليالي والأيام، واستبدل التعب بالراحة، والسهر بالمنام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت