الباء دائما تدخل على المستبدل به، الناس تعرف، العرب لا يعرفونها ولكن الباء تدخل على المستبدل به لا المستبدل، هذا واضح؟
فيقول هذا يحسن الظن بالرجل الذي حالف الليالي والأيام أي شغلها وملأها، ومعنى حافها أي تواطأ معها. واستبدل التعب بالراحة، فالراحة هي المستبدَل به، والتعب هو المستبدَل، الذي أخذه، قال"والسهر بالمنام"أراد أن يعتذر لأن هذا الكتاب قد بذلت فيه هذا الجهد العظيم.
"حتى أهدى إليه نتيجة عمره، ووهب له يتيمة دهره".
وهذا هو شأن أهل العلم، يعني يكفيني هذا، ولا يعرف عنه .. له كتب متعددة ولكن اشتهر بهذين الكتابين عليه رحمة الله مع (الافادات) و (الاشادات) وغيرها لكنه اشتهر بهذا الكتاب وكفى في الإجابة في كتاب (المعرب) للونشريسي الكثير من فتاوى النوازل لأبي إسحاق الشاطبي، وهذا الكتاب جليل، هذا كتاب لا يجوز للرجل أن يكون عالما في هذا الزمان دون أن يقرأ هذا الكتاب، كتاب (المعرِب) للونشريسي، هذا جمع فيه نوازل العلماء المالكية، وهذا يُعرفك كيفية كتابة النوازل، والمالكية لهم إبداع عظيم في هذا الباب، فاقوا فيه غيرهم، أي تصنيف كتب النوازل. والنوازل ما معناها؟ هذا سيأتي. هو (الشيخ) هنا له فقط سطر واحد ربما نقف عنده درسًا كاملًا، وهذا الذي سيشرح فيه النوازل نبين فيه كيفية بحث النوازل، واضح؟ ولكنه هنا يقول: هذا كتابي، انتبهوا. نعم. والكتب كالأولاد؛ أليست هذه هي الكلمة المشهورة، كتب المرء كالأولاد، كلهم أبناؤه، لكن لا بد أنه تعب فيه وهذا الكلام.
"فقد ألقى إليه مقاليد ما لديه".
أي: وضعت فيه كل ما عندي.
"وطوقه طوق الأمانة التي في يديه، وخرج من عهدة البيان فيما وجب عليه"
أي خلاص، أنا خرجت من العهدة أمام الله، بينتُ. نعم.