فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 809

قلبك بمقدار قيمتك عند الله، كلما عظمت الله في قلبك كلما علمت مكانتك. فلذلك الحق يأتيك اذعن، اخضع له! حتى لو جاءك من عدوك.

"ولا تأنف من الإذعان إذا لاح وجه القضية أنفة ذوي النفوس العصية، فذلك مرعى لسوامها وبيل - مرعى السوام: مرعى الدواب السائمة - وصدود عن سواء السبيل."

فإن عارضك دون هذا الكتاب عارض الإنكار، وعمي عنك فيه وجه الاختراع والابتكار""

أيوا، هنا نقف، وكنت أتمنى أن ننتهي من المقدمة، انظر إليه هنا، هو يشير -لمح- لميزات هذا الكتاب، وهذا ذكرناه، أن هذا الكتاب مبدَع في طريقة تصنيفه، و بعض مباحثه، فلذلك هو يقول: ستجد هنا إبداعا وابتكارا لم تعرفه من كتب الأصول، هو يقول هذا ويريد أن ينبه على هذا المعنى فانتبهوا له. وهذا يدل على أن العلوم بفنونها وبصياغتها تجارب للإبداع، لا يقف عندها واقف على معنى التقليد، نعم:"وعمي عنك فيه وجه الاختراع والابتكار"

"وغر الظان أنه ما سمع بمثله"

للأسف بعض الناس:"ما سُمع بمثله"يعني لينكر، والصواب أني أسمع بمثله إن كان حقا فهو العلم.

"ولا أُلف في العلوم الشرعية الأصلية أو الفرعية ما نسج على منواله أو شكل بشكله".

وهذا ميزة الكتاب، أنه لا ينفع في المعاهد العلمية؛ المعاهد العلمية تريد التعريفات بسرعة وهكذا ليحفظ الطلبة، وهنا لا يوجد تعريفات، عليك أن تقرأ جملة لتفهم ما يريد، وهذا لا ينفع في التدريس عند الطلاب المبتدئين، ولذلك هذا الكتاب هو للعلماء.

"وحسبك من شر سماعه"

هذه من كلمات العرب وأمثالهم، حسبك من شر سماعه، يكفيك أنك سمعته، لا تخوض فيه، تشارك فيه وتجالس أهله، لا، بل حسبك من شرٍّ سماعه، يكفي، أنا أسمعه ثم أعرض عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت