أيوا، شيء لا تعرفه، ابتعد عنه حتى يلين لك، وإن تكاثر فيه الناس أنت لا تعرف، ولا تقول كيف لا يكون لي مقال! وهنا يأتي دور كلام السلف في قولهم لا أدري وعدم إجابتهم للمسائل، هذه التقوى .. هذه التقوى.
"فَالْوَاقِعُ فِي حِمَى الْمُشْتَبِهَاتِ هُوَ الْمَخْصُوم"
المخصوم المقصود به ماذا؟ المخصوم المقصود به المغلوب.
"وَالْوَاقِفُ دُونَهَا هُوَ الرَّاسِخُ الْمَعْصُومُ"
إذا ً الوقوف عما لا تعلم وتقول لا تعلم هذه طريقة أهل الرسوخ، شيء لا تعرفه: لا أدري.
"وَإِنَّمَا الْعَارُ وَالشَّنَارُ عَلَى مَنِ اقْتَحَمَ الْمَنَاهِيَ فَأَوْرَدَتْهُ النَّارَ، لَا تَرِدْ مَشْرَعَ الْعَصَبِيَّةِ"
نعم، أيوا، إياك ... لا ترد، المشرَع ما المقصود بالمشرَع؟ المشرع المقصود به النبع، فلا ترِد مشرَع العصبية إياك! تختار تمشي على الطريقة اللي هي أنا فلان تابع لفلان فتقلده، هذا لا ينفع في علومنا هذا ليس علم، فلا ترد مشرع العصبية، إياك أن تدخل طريق العلم من باب التقليد ومن باب القبلية، لأن هذه طريقة اليهود، القرآن نبهنا إليها {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا .. } ، هذه باب اليهودية، أنا لا أخذ إلا من هذا الطريق، هذه طريق اليهودية. نعم ...
"وَلَا تَأْنَفْ مِنَ الْإِذْعَانِ إِذَا لَاحَ وَجْهُ الْقَضِيَّةِ"
يقول الشافعي هنا، يقول الشافعي:"ما ناظرت أحدًا قط فقبِل الحق إلا هِبْته."تريد أن تعرف عظمة نفسك عند الله وقيمتك عند الله: هذا هو الامتحان، إذا جاءك الحق أذعنت له في مواطن تنازعُك نفسك عن هذا الإذعان، فهذا يعلمني، كيف اهتدي إليها ولا أعرفها أنا؟ كيف تأتي من خصومي وأقبلها؟ وهكذا. وهذه موانع اتباع الحق بعد ظهوره، فإذن تريد أن تعرف قيمتك عندك الله، انظر لهذا، هذا هو البلاء لأنك إن قبلت الحق فأنت قد قبلت أمر الله، وبمقدار تعظيم الله في