فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 1664

والآيات التي فيها أن ما يعطاه الكفار من النعيم إنما هو استدراج كثيرة، ومنها قوله تعالى: قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ المَصِيرُ {البقرة: 126} . وقوله تعالى: لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المِهَادُ {آل عمران:196-197} . وقوله تعالى: مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ العَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ {يونس:70} . وقوله تعالى: أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنَ المُحْضَرِينَ {القصص:61} . وقوله تعالى: وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ* وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ * وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالآَخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ {الزخرف:33-35} .

والأحاديث النبوية في ذلك كثيرة أيضا ومنها:

-قوله صلى الله عليه وسلم: إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته. رواه البخاري ومسلم.

-وقوله صلى الله عليه وسلم: الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر. رواه مسلم.

وفي الحديث: إذا رأيت الله يعطي العبد في الدنيا على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون. رواه أحمد والبيهقي في الشعب، والطبراني في الكبير وصححه الألباني.

واعلم أن النصرانية المحرفة لا تملك حجة صحيحة لإثبات مبادئها، فضلا عن إبطال مبادئ مخالفها، وكلها نقاط ضعف ووهن، ويظهر ضعف ديانتهم في نقاط عدة منها:

1/ سند الأناجيل التي بين أيدي النصارى، فليس في هذه الأناجيل ما يمكن أن يقال عنه إنه الإنجيل الذي نزل على عيسى عليه السلام، فقد كتبت جميعا بعد رفع عيسى عليه السلام إلى السماء، وهي أشبه بكتب السيرة والتراجم، تحكي ما حصل لعيسى عليه السلام، ويرد في ثناياها أن عيسى كان يكرز (يعظ) بالإنجيل، فأين هذا الإنجيل المنزل الذي تتحدث عنه الأناجيل؟

بل الباحث في الأناجيل الأربعة يعلم قطعا أنه لا يمكن نسبتها إلى هؤلاء الأربعة بدليل صحيح.

2/ التناقض الظاهر، والاختلاف البين، والأغلاط الواضحة في هذه الأناجيل، مما يقطع بأنها من عند غير الله، قال الله تعالى: وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا {النساء:82} .

وقد بين العلامة رحمة الله الهندي في كتابه (إظهار الحق) وجود 125 اختلافا وتناقضا في الكتاب المقدس، ووجود 110 من الأغلاط التي لا تصح بحال، ووجود 45 شاهدا على التحريف اللفظي بالزيادة، وعشرين شاهدا على التحريف اللفظي بالنقصان.

وقد ذكرنا أمثلة لذلك في فتوانا رقم: 2105.

3/ ما اشتمل عليه هذا الكتاب المقدس - بزعمهم - من نسبة العظائم والقبائح إلى أنبياء الله ورسله الكرام، كالباطل الذي ينسبونه إلى لوط، ونوح، وداود عليهم السلام، وغيرهم.

4/ قضية التثليث والصلب، فما أشد التناقض والاضطراب الواقع في الأناجيل في هاتين القضيتين، رغم أنهما من ركائز دين النصرانية المحرف.

5/ دراسة تاريخ المجامع النصرانية، ونقض بعضها لبعض، بل تكفير بعضهم لبعض: (كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا) .

ومن تأمل تاريخ هذه المجامع علم أن اختيار هذه الأناجيل الأربعة دون سواها، وتقرير ألوهية المسيح وبنوته، وألوهية الروح المقدس لم يكن لها سند إلا هذه المجامع التي لم يؤخذ فيها حتى برأي الأغلبية؛ وإنما كانت الكلمة لمن وافق الرومان في وثنيتهم وضلالهم، وكان التحريم والعقاب لمن تمسك بالتوحيد.

فقد جاءت الكتب السماوية السابقة مبشرة بمحمد صلى الله عليه وسلم وبصفاته، ومن هذه الكتب الإنجيل، وفي إنجيل برنابا في الباب الثاني والعشرين: وسيبقى هذا إلى أن يأتي محمد رسول الله الذي متى جاء كشف هذا الخداع للذين يؤمنون بشريعته.اهـ. وكذا في (سفر أشعيا وسفر حبقوق) وراجع كتب ومحاضرات الشيخ أحمد ديدات وكتاب الشيخ عبد المجيد الزنداني (البشارات بمحمد في الكتب السماوية السابقة) .

ومن الكتب النافعة في ذلك:

1/ كتاب: إظهار الحق للعلامة رحمة الله الهندي.

2/ اليهودية والنصرانية للدكتور: أحمد شلبي.

3/كتاب: محاضرات في النصرانية للشيخ: محمد أبو زهرة.

4/ كتاب: العقائد الوثنية في الديانة النصرانية: لمحمد طاهر التنير.

5 / إضافة إلى الكتب المتقدمة: كالجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لشيخ الإسلام ابن تيمية. وهداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى لابن قيم الجوزية.

إضافة إلى الاستفادة من بعض المواقع المهتمة بالرد على النصارى، ومنها:

موقع: المسيحية بمنظور إسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت