فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 437

إن المراد به: الخط الذي كانت العرب تخطه في الأرض [1]

(1) قال ابن كثير:"قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: الخط هو الذي يخطه الحازي، فيعطيه حُلوانًا، فيقول له: اقعد حتى اخط لك، وبين يدي الحازي غلام له معه ميل، ثم يأتي إلى أرض رخوة فيخط فيها خطوطًا كثيرة بالعَجَلة لئلا يلحقها العدد، ثم يرجع فيمحو منها على مهل خطين خطين، وغلامه يقول للتفاؤل: ابنَيْ عِيان أسرعا البيان، فإن بقي خطان فهما علامة النجاح، وإن بقي خط واحد فهو علامة الخيبة ...والخط المشار إليه علم معروف، وللناس فيه تصانيف كثيرة"انظر: النهاية لابن الأثير (ص271) مادة: (خطط) . وقال عوف بن أبي جميلة وأبوداود - صاحب السنن - وأبوبكر بن عياش: (الخط هو العيافة) والعيافة هي: زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرها، = = وهو عادة العرب كثيرًا، وهو كثير في أشعارها"انظر: النهاية لابن الأثير (ص654) مادة: (عيف) . وقد اختلف العلماء في حكم الخط على الرمل وسبب خلافهم ما رواه مسلم في صحيحه عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كان نبي من الأنبياء يخط، فمن صادف مثل خطه علم) رواه في كتاب المساجد، باب تحريم الكلام في الصلاة...، حـ537. موسوعة الحديث الشريف (ص761) . فمن العلماء من أخذ بظاهر الحديث ومنهم من قال بل معناه الإنكار، أي: أنه كان من فعل نبي قد ذهب، وذهب الوحي إليه والإلهام في ذلك، ثم قال: (فمن وافق خطه) على جهة الإبعاد، أي: أن ذلك لا يمكن ممن ليس بنبي. انظر: المحرر الوجيز لابن عطية (ص1706) . للنظر في هذا الخلاف راجع: شروح هذا الحديث كشرح القاضي عياض على صحيح مسلم، وشرح النووي في المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج، وعون المعبود شرح سنن أبي داود (10/228) ، وانظر: أحكام القرآن لابن العربي (4/94) ، والجامع لأحكام القرآن (16/155) ، وفتح القدير للشوكاني (5/20) ، وروح المعاني (13/163) ..والصحيح تحريمه، قال الشوكاني:"معنى هذا الحديث ثابت في الصحيح ولأهل العلم فيه تفاسير مختلفة، ومن أين لنا أن هذه الخطوط الرملية موافقة لذلك الخط ؟ وأن السند الصحيح إلى ذلك النبي؟ أو إلى نبينا - صلى الله عليه وسلم- ، أن هذا الخط هو على صورة كذا؟ فليس ما يفعله أهل الرمل إلا جهالات وضلالات". انظر: فتح القدير (5/20) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت