ومما يدل على أن طاعة ولي الأمر مقيدة؛ ما رواه مسلم [1] بسنده عن عوف بن مالك، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئًا من معصية الله، فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعن يدًا من طاعة".
قال المباركفوري [2] :"سمْع كلام الحاكم وطاعته واجب على كل مسلم، سواء أمره بما يوافق طبعه، أم لم يوافقه، وبشرط ألا يأمر بمعصية، فإن أمره بها فلا يجوز طاعته، ولكن لا يجوز محاربة الإمام" [3] .
فتبين أن ما ذكره ابن خويزمنداد في حكم طاعة ولي الأمر؛ موافق لإجماع أهل العلم .
... ... ... ... ... والله أعلم.
(1) رواه في صحيحه، كتاب الإمارة، باب خيار الأئمة وشرارهم، حـ1855. موسوعة الحديث الشريف ( ص 1011) .
(2) هو: الإمام الحافظ، أبو العلاء، محمد بن عبدالرحمن بن عبدالرحيم المباركفوري، توفي سنة 1353هـ، ولم أقف على ترجمة وافية له، وإنما اعتمدت ما هو مكتوب في غلاف كتابه تحفة الأحوذي.
(3) تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي (5/363) .