الأولى: أقوال المفسرين في معنى العهد في الآية.
الثانية: أقوال المفسرين في معنى الظلم في الآية.
الثالثة: حكم عزل الإمام لفسقه والخروج عليه.
المسألة الأولى:
أقوال المفسرين في معنى العهد في الآية:
اختلف المفسرون في معنى العهد في الآية على أقوال:
أولًا: قيل: إنه لا عهد عليك لظالم أن تطيعه في ظلمه.
قال به: ابن عباس [1] ، ومجاهد في رواية، وعطاء [2] .
ثانيًا: وقيل: إنه الإمامة، أي: لا أجعل من كان من ذريتك بأسرهم ظالمًا إمامًا لعبادي يقتدى به.
قال به: سعيد بن جبير [3] ، ومجاهد [4] ، وعكرمة [5] ، واختاره ابن الجوزي [6] .
ثالثًا: وقيل: إنه النبوة، أي: لا ينال النبوة أهل الظلم والشرك.
قال به: السدي [7] ، وابن الملقن [8] ، واختاره ابن كثير [9] .
رابعًا: وقيل: إنه دين الله، أي: لا ينال دينه الظالمين.
(1) انظر: تفسير ابن عباس (1/326) جمع: د. محمد العبد القادر.
(2) انظر: تفسير ابن كثير (1/415) .
(3) انظر: المصدر السابق (1/414) .
(4) انظر: تفسير مجاهد (1/88) .
(5) انظر: تفسير الطبري (2/512) .
(6) انظر: زاد المسير (ص69) .
(7) انظر: تفسير الطبري (2/511) ، معالم التنزيل (11/112) .
(8) انظر: تفسير غريب القرآن (ص66) . وابن الملقن هو: عمر بن أحمد بن عبد الله الأنصاري الأندلسي ثم المصري، الإمام العلامة، سمي بابن الملقن نسبة إلى الشيخ عيسى المغربي كان يلقن القران حيث تربى ابن الملقن على يديه بعد وفاة أبيه، له مصنفات كثيرة مما يدل على غزارة علمه وسعة اطلاعه، توفي في ربيع الأول سنة 804هـ بالقاهرة. انظر: شذرات الذهب لابن العماد (7/170) والضوء اللامع للسخاوي (3/99) .
(9) انظر: تفسير ابن كثير (1/414) .