فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 1408

الأول: هيئة المتكلم بأن يكون إلقاؤه على وجه مؤثر.

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب، احمرت عيناه وعلا صوته، واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيشا، يقول: صبحكم ومساكم (1) .

الثاني: أن تكون ألفاظه جزلة مترابطة محدودة الموضوع.

الثالث: أن يبلغ من الفصاحة غايتها بحسب الإمكان، بأن يكون كلامه: سليم التركيب، موافقا لللغة العربية، مطابقا لمقتضى الحال.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إن هذه الآيات تنطبق تماما على أهل التحريف والتأويل في صفات الله ، لأن هؤلاء يقولون: أنهم يؤمنون بالله ورسوله، وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله والى الرسول، يعرضون، ويصدون، ويقولون: نذهب إلى فلان وفلان، وإذا اعترض عليهم، قالوا: نريد الإحسان والتوفيق، وأن نجمع بين دلالة العقل ودلالة السمع) ذكره رحمه الله في (الفتوى الحموية) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ } (البقرة: 11) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الآية الثانية قوله تعالى: { وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض } .

الإفساد في الأرض نوعان:

الأول: إفساد حسي مادي، وذلك مثل هدم البيوت وإفساد الطرق وما أشبه ذلك.

(1) مسلم: كتاب الجمعة / باب تخفيف الصلاة والخطبة، حديث (867) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت