الأول: هيئة المتكلم بأن يكون إلقاؤه على وجه مؤثر.
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب، احمرت عيناه وعلا صوته، واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيشا، يقول: صبحكم ومساكم (1) .
الثاني: أن تكون ألفاظه جزلة مترابطة محدودة الموضوع.
الثالث: أن يبلغ من الفصاحة غايتها بحسب الإمكان، بأن يكون كلامه: سليم التركيب، موافقا لللغة العربية، مطابقا لمقتضى الحال.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إن هذه الآيات تنطبق تماما على أهل التحريف والتأويل في صفات الله ، لأن هؤلاء يقولون: أنهم يؤمنون بالله ورسوله، وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله والى الرسول، يعرضون، ويصدون، ويقولون: نذهب إلى فلان وفلان، وإذا اعترض عليهم، قالوا: نريد الإحسان والتوفيق، وأن نجمع بين دلالة العقل ودلالة السمع) ذكره رحمه الله في (الفتوى الحموية) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ } (البقرة: 11) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الآية الثانية قوله تعالى: { وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض } .
الإفساد في الأرض نوعان:
الأول: إفساد حسي مادي، وذلك مثل هدم البيوت وإفساد الطرق وما أشبه ذلك.
(1) مسلم: كتاب الجمعة / باب تخفيف الصلاة والخطبة، حديث (867) .