فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 1408

(ف) : قال ابن الجوزي رحمه الله: وهو خامل الذكر لا يقصد السمو.

وقال الخلخالي: المعنى ائتماره بما أمر، وإقامته حيث أقيم. لا يفقد من مقامه، وإنما ذكر الحراسة والساقة لأنهما أشد مشقة. انتهى. وفيه فضل الحراسة في سبيل الله .

(ق) : قوله: (إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع له) . أي: هو عند الناس ليس له جاه ولا شرف، حتى إن استأذن لم يؤذن له، وهكذا عند أهل السلطة ليس له مرتبة، فإن شفع لم يشفع، ولكنه وجيه عند الله وله المنزلة العالية، لأنه يقاتل في سبيل الله . والشفاعة: هي التوسط لغير بجلب منفعة أو دفع مضرة.

والاستئذان: طلب الإذن بالشيء.

(ف) : وروى الإمام أحمد ومسلم عن أبي هريرة مرفوعًا:"رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره" (1) ، قال الحافظ: فيه ترك حب الرياسة والشهرة وفضل الخمول والتواضع. انتهى.

وروى الحافظ ابن عساكر في ترجمة عبد الله بن المبارك قال عبد الله بن a قاضي نصيبين حدثني a بن إبراهيم بن أبي سكينة أنه أملى عليه عبد الله بن المبارك هذه الأبيات بطرسوس وواعده الخروج. وأنشدها معه إلى الفضيل بن عياض في سنة سبع وسبعين ومائة. قال:

يا عابد الحرمين لو أبصرتنا

من كان يخضب خده بدموعه

أو كان يتعب خيله في باطل

ريح العبير لكم، ونحن عبيرنا

ولقد أتانا من مقال نبينا لايستوي غبار خيل الليل

في هذا كتاب الله ينطق بيننا ... لعلمت أنك في العبادة تلعب

فنحورنا بدمائنا تتخضب

فخيولهم يوم الصبيحة تتعب

رهج السنابك والغبار الأطيب

قول صحيح صادق لا يكذب

أنف امرئ ودخان نار تلهب

ليس الشهيد بميت لا يكذب

(1) مسلم ، كتاب البر والصلة: ،حديث (2622) ، (138) باب فضل الضعفاء والخاملين:وكتاب الجنة وصفة نعيمها: ،حديث (2854) ، (48) : باب النار يدخلها الجبارون من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - ،وأخرجه أحمد (3/128) من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت