فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 1408

أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب"وهذا سياق غريب وأثر عجيب ولبعضه شواهد في الصحيحين."

وقال خالد بن معدان: إن في الجنة شجرة يقال لها طوبى، ضروع كلها، ترضع صبيان أهل الجنة، وإن سقط المرأة يكون في نهر من أنهار الجنة يتقلب فيه حتى تقوم القيامة فيبعث ابن أربعين سنة رواه ابن أبي حاتم.

(ق) : وقوله: (آخذ بعنان فرسه) . أي: ممسك بمقود فرسه الذي يقاتل عليه.

قوله: (في سبيل الله ) . ضابطه أن يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا لا للحمية أو الوطنية أو ما أشبه ذلك، لكن إن قاتل وطنية وقصد حماية وطنه لكونه بلدا إسلاميا يجب الذود عنه، فهو في سبيل الله ، وكذلك من قاتل دفاعا عن نفسه أو ماله أو أهله، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من قُتل دون ذلك، فهو شهيد) ، فأما من قاتل للوطنية المحضة، فليس في سبيل الله لأن هذا قتال عصبية يستوي فيه المؤمن والكافر، فإن الكافر يقاتل من أجل وطنه.

قوله: (أشعث رأسه، مغبرة قدماه) . أي: رأسه أشعث من الغبار في سبيل الله ، فهو لا يهتم بحاله ولا بدنه ما دام هذا الأمر ناتجا عن طاعة الله - - عز وجل - - وقدماه مغبرة في السير في سبيل الله ، وهذا دليل على أن أهم شيء عنده هو الجهاد في سبيل الله ، أما أن يكون شعره أو ثوبه أو فراشه نظيفا، فليس له هم فيه.

قوله: (إن كان في الحراسة، فهو في الحراسة، وإن كان في الساقة، فهو في الساقة) . الحراسة والساقة ليست من مقدم الجيش، فالحراسة أن يحرس الإنسان الجيش، والساقة أن يكون في مؤخرته، وللجملتين معنيان:

أحدهما: أنه لا يبالي أين وضع، إن قيل له: احرس، حرس، وإن قيل له: كن في الساقة، كان فيها، فلا يطلب مرتبة أعلى من هذا المحل كمقدم الجيش مثلا.

الثاني: إن كان في الحراسة أدى حقها، وكذا إن كان في الساقة، والحديث الصالح لمعنيين، يحمل عليهما جميعا إذا لم يكن بينهما تعارض، ولا تعارض هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت